آخر تحديث :الأحد-06 سبتمبر 2026-02:38ص
اخبار وتقارير

أمريكي: حرب الحوثيين في تعز والحديدة قرار متعمد بتفجير الحرب وتهديد للملاحة والشعب

أمريكي: حرب الحوثيين في تعز والحديدة قرار متعمد بتفجير الحرب وتهديد للملاحة والشعب
قصف حوثي بصاروخ باليستي على طريق هيجة العبد
الأحد - 06 سبتمبر 2026 - 02:24 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

اتهم المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، مليشيا الحوثي الإرهابية بإطلاق موجة جديدة من التصعيد العسكري في محافظتي تعز والحديدة، استهدفت تسع مديريات بالقذائف المدفعية والصواريخ والطائرات المسيرة، محذرًا من تداعيات خطيرة على مئات الآلاف من المدنيين والنازحين.

وقال المركز، في بيان صدر مساء السبت، إن التصعيد الحوثي يمثل "قرارًا متعمدًا بتفجير جولة جديدة من الاقتتال الميداني"، معتبرًا أنه يشكل خرقًا متكررًا لفرص التهدئة، ويدفع بالمناطق السكنية ومجتمعات النزوح إلى مواجهة مخاطر مباشرة.

وأوضح أن عمليات القصف طالت قرى مأهولة ومواقع لإيواء النازحين في مديريات مقبنة والمخا وجبل حبشي وموزع والمعافر والوازعية وذوباب بمحافظة تعز، بالتزامن مع استهداف مديريتي حيس والخوخة في محافظة الحديدة.

وبحسب المركز، تسبب التصعيد في موجات إخلاء قسري جديدة، وضاعف معاناة أسر سبق أن تعرضت للتهجير، فيما فاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق تعاني أساسًا من ضعف البنية التحتية ونقص المرافق الطبية والإسعافية.

وحذر المركز من أن استمرار القصف والتهجير قد يؤدي إلى تفاقم أزمة إنسانية مركبة، تشمل نقص الغذاء وانعدام المأوى ومخاطر تفشي الأمراض، خصوصًا مع اضطرار المزيد من المدنيين إلى مغادرة مناطقهم تحت ضغط العمليات العسكرية.

واعتبر المركز الأمريكي للعدالة أن دفع القوات باتجاه المرتفعات والممرات الساحلية القريبة من باب المندب وجنوب البحر الأحمر يعكس، وفق تقديره، نمطًا مستمرًا في استخدام التصعيد العسكري كوسيلة لفرض النفوذ والهيمنة بالقوة.

وأشار إلى أن توجيه النيران نحو القرى المكتظة بالسكان ومراكز الإيواء المؤقتة يمثل، وفق توصيفه، انتهاكًا لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تفرض على أطراف النزاع التمييز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، وتحظر الهجمات العشوائية.

كما اعتبر المركز أن التهجير القسري للسكان تحت وطأة السلاح من الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة والملاحقة الجنائية.

وربط المركز التصعيد العسكري بما وصفه بـ"سياسة الإفقار المنظم" التي قال إنها تُدار في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، مشيرًا إلى سلب الموارد العامة وتجميد المرتبات واحتكار قنوات الإغاثة، وما يترتب على ذلك من دفع السكان نحو التبعية المعيشية.

وأضاف أن استمرار الحرمان الاقتصادي، بحسب تقديره، يحول الحاجة والفقر إلى أدوات للسيطرة على المجتمع، ويدفع بعض السكان إلى الالتحاق بالجبهات باعتباره وسيلة لتأمين احتياجاتهم الأساسية، بينما تُستخدم المساعدات، وفق البيان، لتعزيز الولاء والتبعية.

كما اتهم المركز الحوثيين باستغلال استمرار الحرب لتشديد حالة الطوارئ ومصادرة الحريات وتقييد العمل النقابي والمدني، بما يعرقل أي تحرك شعبي للمطالبة بالخدمات أو مساءلة المسؤولين عن إدارة الموارد العامة.

وطالب المركز الأمريكي للعدالة مجلس الأمن الدولي ومبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن بإدانة التصعيد بشكل واضح، وتحديد الطرف المسؤول عن إشعال موجة العنف، وممارسة ضغوط فعلية لوقف التمدد العسكري باتجاه الساحل والممرات الحيوية، وضمان حماية المدنيين.

كما دعا فريق الخبراء والآليات الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق فوري ومستقل في ما وصفه باستهداف مخيمات النزوح والأحياء السكنية في المديريات التسع، وتوثيق أسماء القيادات العسكرية التي تقف وراء إصدار أوامر القصف، تمهيدًا لمحاسبتها ومنع إفلاتها من العقاب.

وطالب كذلك الهيئات الأممية والمنظمات الإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه المدنيين، وضمان عدم استخدام الأزمات المعيشية والمساعدات الإنسانية كوسيلة للضغط أو التجنيد والإخضاع.