آخر تحديث :الأربعاء-02 سبتمبر 2026-11:01م
اخبار وتقارير

تسريبات استخباراتية.. انهيار الثقة المجتمعية يدفع الحوثي للتخطيط لمغامرة ميدانية جديدة

تسريبات استخباراتية.. انهيار الثقة المجتمعية يدفع الحوثي للتخطيط لمغامرة ميدانية جديدة
الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - 10:30 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

كشفت مصادر عسكرية وأمنية، عن أن قيادة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، تدرس خططا لتوسيع دائرة التصعيد وتغيير مسرح العمليات داخل اليمن، لاستعادة ثقة حواضنها بعد خسائر الجماعة الكبيرة.

وحسب تلك المصادر، فإن "مليشيات الحوثي تناقش بجدية خطط عسكرية لتنفيذها خلال الفترة المقبلة في محاولة لاستعادة ثقة الحواضن بقدراتها العسكرية عقب خسائر بشرية وعسكرية فادحة منيت بها الأسابيع الأخيرة".

وكانت مليشيا الحوثي قد تكبدت خسائر بشرية كبيرة في شهر أغسطس المنصرم، والذي شهد ذروة التصعيد، حيث فقدت المليشيات ما لا يقل عن 153 قتيلا من العناصر والقيادات العسكرية الميدانية بالإضافة إلى سقوط مئات المصابين على مختلف المحاور.

وأشارت المصادر، إلى أن الخطط العسكرية التي تدرسها مليشيات الحوثي وتسعى لتنفيذها جاء كتوصيات أمنية من أجهزة المخابرات الحوثية.

ووفقا للمصادر فقد رفعت مخابرات المليشيات إلى "القيادات الحوثية العليا تقارير أمنية تشدد على ضرورة إحداث تغيير في مسرح العمليات" و"تحرير مساحات جديدة ذات قيمة معنوية وجغرافية".

وأكدت أن "القيادات العسكرية الحوثية العليا تلقت خلال أغسطس المنصرم سلسلة تقارير أمنية ترصد حدوث تغييرا ملحوظا في المزاج العام مع تراجع حاد في ثقة الأوساط المجتمعية والقبلية حيال التطورات الميدانية وبشأن قدرة مليشيات الحوثي على الصمود في أي معركة مرتقبة أو مواجهة قادمة".

ورغم أن التغير المرصود في المزاج اليمني العام، حسب التقارير الأمنية الحوثية، بدأ مع مقتل زعيم حزب الله حسن نصرالله في سبتمبر 2024، وارتفع منسوبة مع الحرب الأمريكية ضد إيران، إلا أنه خلال الأسابيع الماضية تحول إلى حديث الناس وأصبح قناعة لدى فئة ليست بالقليلة خاصة شمال اليمن.

وطبقا للتقارير الأمنية التي أطلعت عليها المصادر، فإن الحديث المرصود "يتمحور حول عدم قدرة المليشيات على الصمود خلال المعركة المرتقبة وأن مصير قيادات الحوثي وقوات المليشيات لن يختلف عن ما حصل في إيران وجنوب لبنان وسوريا".

وصنّفت أجهزة الاستخبارات الحوثية في تقييمها لما يدور من أحاديث، السخط الحالي بأنه "تحول جديد لم يتم رصده بهذه الحدة منذ معركة 2 ديسمبر 2017 بين المليشيات والرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح".

وعلى إثر تسارع تراجع قناعة الشارع اليمني بالمليشيات، أوصت القيادات الأمنية في تقاريرها المرفوعة للقيادات العليا وفقا للمصادر، بـ"تطبيق قيود صارمة على التعامل العلني مع هذا الخطاب حتى وإن كان مجرد تفاعل فقط في منصات ومواقع التواصل الإجتماعي".

كما تمحورت التوصيات الرئيسية حول ضرورة التحرك العسكري للسيطرة على مساحات جديدة "في المحافظات المحررة" لإستعادة ثقة الشارع بقدرة صنعاء على الصمود في أي معركة قادمة.

وخلصت المصادر إلى أن "القيادات العسكرية والأمنية الحوثية وضعت جبهات تعز والساحل الغربي والضالع كجبهات مفترضة لمناقشة إمكانية تحقيق تقدم ميداني فيها ولو بسيط ومحدود لاستثماره إعلاميا ومعنويا".

وبينت التقارير الحوثية أن "تراكم أعداد الضحايا في الجبهات خلال الأسابيع الماضية رغم عدم وجود معركة برية أسهم بشكل رئيسي في تغيير قناعات الشارع بعدم قدرة الجماعة على الصمود أو تحقيق أي نصر ميداني".

وتأتي هذه المعلومات التي كشفتها المصادر في ظل تصعيد غير مسبوق للحوثيين استهدف بمئات الصواريخ والطائرات المسيرة المدن المحررة لاسميا المخا، أعقبه دخول الطيران المسير للجيش والمقاومة اليمنية على عدة جبهات ما كبد المليشيات خسائر فادحة وأربك خططها الهجومية، وفقا لمراقبين.