إنقاذ فلسطين من طرفي الحروب حولها وباسمها، أكانوا يهوداً أم مسلمين، عرباً أم إيرانيين.
90 سنة وفلسطين يحارَب باسمها بعنف مفتوح في دورات لم تنتهِ أي دورة منها بأي نصر لها ولقضيتها..
كانت انتفاضة الحجارة أكثر وسائلها تعريفاً بها.. ثم جرّتها حماس إلى ذات النهاية التي قادت إليها تصرفات قادة الحروب السابقين.. الحروب التي لا يجوز التشكيك بإيمان وصدق قادتها، ولكن بلا عقل جسور يدرك استحالة النصر إن هلك الشعب.
شهدنا نجوماً للعنف بالغترة الفلسطينية، غادروا فلسطين وجروا العنف إلى عمان ولبنان واليمن وغيرها، وانتهت مغامراتهم كما انتهت مغامرة أسامة بن لادن.. فالقضايا الوطنية ليست مجرد وقود للحرب، هي مشروع بناء وبقاء أولاً وقبل كل شيء. وحسن النية والإيمان وحدهما لا يكفيان إن لم يدركا قيمة دورات الصراع في تواريخ الشعوب.
وكل مشروع وطني يتحول رغبة سلطوية يتساقط رطباً جنياً في حضن خصومه وأعدائه.
فلسطين الإنسان تحتاج إعادة تصميم لمشروعها..
تاه اليهودي آلاف السنوات، واتجه لنقش الذهب وأعاد اكتشاف عقل العالم وأبهر الإنسانية بإنجازات اليهود ضد الحروب والعنف، بالعلم والتجارة وحقه في أن يكون له وطن، مكرراً قصة شعبه ونبيه موسى عليه السلام الذي كافح ظلم الفرعون وطغيانه.
وكما نؤمن بحق اليهودي في الحياة الآمنة المستقرة في دولته التي يتعايش فيها الإسرائيلي اليهودي مع الإسرائيلي المسيحي مع الإسرائيلي المسلم.. فإن الفلسطيني المسلم والفلسطيني المسيحي والفلسطيني اليهودي، يملكون ذات الحق وذات القضية، في أن يعيشوا في وطنهم وتحت راية دولتهم.. من دون مغامرات الجهاديين الذين لا يرون من الجهاد إلا إقامة سلطتهم هم والقدرة على القتل والاختباء، دون أي التزام بالناس والشعب وواجب إبقائهم على قيد الحياة.
بالسلام وبالعلم والتماسك والتضامن العالمي وبقيادة عربية مدركة وجسورة مثلما تفعله الإمارات اليوم، يستحق الفلسطيني الحياة والبقاء كما لو كان نسخاً لا متناهية من نيلسون مانديلا.
بجوار هذه الفعالية العظيمة قلت في نفسي: سينتصر الدم الفلسطيني الذي أراقته الفرعونية الإسرائيلية، وسنرى دولة فلسطينية حرة عظيمة محبة للحياة وللسلام وللأديان.
وقد يسقط الفلسطيني والإسرائيلي كل أوهام نهاية التاريخ ومعارك هرمجدون اللانهائية التي يبشر بها الجهاديون من كل الأديان وخاصة اليهودي والمسلم.
إن الدين عند الله الإسلام.. دين السلام والتعايش والإيمان بكل الأديان والأنبياء والشعوب والحقوق.