لا يزال ملف الكلاب الضالة في الواجهة في مدينة تعز، مع تصاعد مخاوف الأهالي من تحول انتشارها في الأحياء والشوارع إلى خطر يومي يهدد الأطفال، وسط تكرار حوادث المطاردة والهجوم والعض، وتسجيل حالات إصابة بالعشرات وفق إفادات متداولة من سكان المدينة.
وفي أحدث هذه الوقائع، قال ناشط من أبناء تعز إن الطفل معتز، نجل شقيقه، تعرض لهجوم مفاجئ من عدد من الكلاب أثناء عودته من المسجد بعد صلاة العشاء، ما أدى إلى إصابته بعضة في ساقه.
وأوضح الناشط أن الطفل نجا من عواقب أخطر، بعد أن تمكن من الوصول إلى مكان آمن، قبل أن يتم إسعافه إلى المستشفى الحكومي النقطة الرابع، حيث تلقى العلاج والإبرة اللازمة جراء العضة.
وأثارت الواقعة غضبًا واسعًا لدى أسرة الطفل، خصوصًا مع ما وصفه الناشط بارتفاع تكلفة الإبرة، مشيرًا إلى أنها بيعت في المستشفى بـ35 ألف ريال، رغم قوله إنها من الأدوية التي يفترض أن تُصرف مجانًا.
وأشار إلى أن المشكلة لم تعد حادثة منفردة، مؤكدًا أن الكلاب الضالة تنتشر بكثافة في حواري وشوارع تعز، الأمر الذي يجعل الأطفال الأكثر عرضة لهجماتها، خصوصًا أثناء ذهابهم وعودتهم من المدارس والمساجد أو تنقلهم داخل الأحياء.
وانتقد الناشط غياب المعالجات الجادة من الجهات المختصة، متسائلًا عن أسباب استمرار انتشار الكلاب الضالة رغم تكرار البلاغات والحوادث، ومطالبًا بتحرك عاجل للحد من الظاهرة وحماية السكان.
وتعكس هذه الحادثة جانبًا من مخاوف الأهالي في تعز من انتشار الكلاب الضالة، في ظل تكرار شكاوى عن تعرض أطفال ومواطنين للمطاردة والعض، وسط مطالبات بإطلاق حملات منظمة لمعالجة المشكلة ووضع حد للخطر الذي بات يواجه السكان في الشوارع والأحياء.