آخر تحديث :السبت-29 أغسطس 2026-12:30ص
اخبار وتقارير

ناقلة بعلم مزيف تصل عدن وتكشف ارتباطها بالذراع المالي للحوثي.. والحكومة تتحرك فوراً

ناقلة بعلم مزيف تصل عدن وتكشف ارتباطها بالذراع المالي للحوثي.. والحكومة تتحرك فوراً
السبت - 29 أغسطس 2026 - 12:10 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشفت إجراءات الرقابة البحرية في ميناء عدن عن تفاصيل مثيرة تحيط بالناقلة النفطية DORIN، التي دخلت المياه اليمنية لطلب التزود بنحو 150 طنًا من الوقود، قبل أن تتدخل السلطات وتوقف عملية تموينها عقب رصد مؤشرات وصفت بأنها عالية الخطورة، بينها ارتباط اسم السفينة بعقوبات أميركية تتعلق بشبكة تمويل مليشيا الحوثي.

وقال الإعلامي محمد عمر إن الناقلة، التي تحمل الرقم الدولي IMO 9260055، وصلت إلى المخطاف الخارجي لميناء عدن، قبل أن يجري إيقافها والتحفظ عليها، مشيرًا إلى أن السلطات تحركت بعد ظهور معلومات أثارت الشبهات حول وضعها القانوني والجهات المرتبطة بها.

وأوضح عمر أن الناقلة كانت ترفع علم غيانا، غير أن السلطات المختصة في غيانا أكدت، وفق ما أورده، أن السفينة ليست مسجلة لديها، وهو ما دفع الجهات الرسمية إلى تعليق تموينها وإخضاعها للتفتيش والتحقق.

وأضاف أن البحث في خلفية الناقلة أظهر إدراجها، بحسب ما ذكر، ضمن عقوبات الخزانة الأميركية في أكتوبر 2024 على خلفية ارتباطات بشبكة سعيد الجمل الذراع المالي للجماعة، الذي تصفه الولايات المتحدة بأنه أحد أبرز ممولي مليشيا الحوثي والمدعوم من فيلق القدس الإيراني، مشيرًا إلى أن الناقلة رُصدت لاحقًا وهي تفرغ شحنة في رأس عيسى الخاضع لسيطرة الحوثيين.

ويرى عمر أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات في عدن تعكس تشددًا متزايدًا في مواجهة شبكات التهريب والأنشطة البحرية المشبوهة، معتبرًا أن تعقب السفن ذات الارتباطات المالية أو اللوجستية بمليشيا الحوثي يمثل جزءًا من معركة أوسع لحماية الموانئ والمياه الإقليمية ومنع استغلالها في تمويل أنشطة الجماعة.

وفي خلفية القضية، أعلنت وزارة النقل اليمنية في وقت سابق من يوم الجمعة، أن الهيئة العامة للشؤون البحرية رصدت عددًا من مؤشرات المخاطر والامتثال المرتبطة بالناقلة DORIN عقب وصولها إلى المخطاف الخارجي لميناء عدن في 30 يوليو 2026 بغرض التزود بنحو 150 طنًا من الوقود.

وقالت الوزارة إن المعلومات المتوفرة تضمنت ورود اسم الناقلة ضمن قوائم العقوبات الأميركية، إلى جانب ملاحظات بشأن استخدام علم غيانا، قبل أن يتم التواصل مع السلطات المختصة هناك، والتي أكدت أن الناقلة ليست مسجلة تحت العلم الغياني.

كما أشارت الوزارة إلى وجود تغييرات متكررة في ملكية وإدارة الناقلة، إلى جانب عدم وضوح بعض بيانات التصنيف والحماية والتأمين، الأمر الذي دفع فرع الهيئة العامة للشؤون البحرية في عدن إلى اتخاذ إجراءات احترازية وإخضاع السفينة لتفتيش دولة الميناء.

ونفذ فريق مختص في 6 أغسطس 2026 عملية تفتيش شاملة شملت الوثائق القانونية والفنية، وكفاءة الطاقم، والسجلات الرسمية، وغرفة المحركات والقيادة، وأجهزة الملاحة والاتصالات، إضافة إلى معدات الإنقاذ ومكافحة الحرائق.

ووفق الوزارة، أسفر التفتيش عن تسجيل عدد من أوجه القصور والملاحظات المتعلقة بمتطلبات الاتفاقيات البحرية الدولية وإجراءات السلامة والتشغيل، وتم توثيقها وتحديد الإجراءات التصحيحية اللازمة.

وبناءً على ذلك، علّقت السلطات عمليات تزويد الناقلة بالوقود في ميناء عدن إلى حين استكمال أعمال التحقق والتفتيش، مع تشكيل فريق مختص لمتابعة وضعها والتأكد من استيفائها الاشتراطات البحرية المعتمدة.

وأكدت وزارة النقل أن الإجراءات المتخذة لا تمثل بحد ذاتها إدانة للناقلة أو مشغليها، وإنما تأتي ضمن إجراءات الرقابة والتحقق وإدارة المخاطر، والتأكد من التزام السفن الداخلة إلى المياه والموانئ اليمنية بالمعايير والقواعد البحرية الدولية.