المخلافي يكشف تسريب أسرار الدولة.. مسؤولون يمنيون يتسابقون على الأجانب بحثا عن نفوذ ومناصب
وجه وزير الخارجية الأسبق ونائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، عبدالملك المخلافي، انتقادا لاذعا لمسؤولين وسياسيين يمنيين، محذرًا من خطورة تقديم معلومات حساسة لبعثات وسفراء أجانب، واستغلال اللقاءات الدبلوماسية للإضرار بزملائهم ومؤسسات الدولة بحثًا عن الدعم أو المناصب.
وقال المخلافي إن إضعاف مؤسسات الدولة اليمنية نتيجة انقلاب مليشيا الحوثي والحرب وتداعياتهما، أوجد بيئة يتسابق فيها بعض المسؤولين والسياسيين على التواصل مع الدبلوماسيين، وصولًا إلى تقديم معلومات لا يفترض أن تخرج من نطاق مؤسسات الدولة، إلى جانب تشويه مسؤولين ومؤسسات يمنية أمام الجهات الأجنبية.
واستند المخلافي في طرحه إلى العبارة المنسوبة إلى السياسي البريطاني إدموند بيرك، التي تصف الدبلوماسيين بأنهم "جواسيس مرخصون"، موضحًا أن المقصود بها مجازيًا هو طبيعة عمل الدبلوماسي القائم على جمع المعلومات وتحليلها بما يخدم مصالح دولته، وليس اتهام الدبلوماسيين بالتجسس بالمعنى الحرفي.
وأكد أن للدول، في إطار القانون والأعراف الدبلوماسية، الحق في حماية أمنها وتنظيم علاقة مسؤوليها بالبعثات الأجنبية، معتبرًا أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في قيام الدبلوماسي بواجبه تجاه دولته، وإنما في المسؤول الذي يتخلى عن مسؤوليته الوطنية ويكشف معلومات لا ينبغي تداولها مع الأجانب.
وأشار نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة إلى أن المسؤول الذي يسعى إلى تشويه زملائه أو مؤسسات بلاده أمام الدبلوماسيين، أو يقدّم لهم معلومات حساسة طمعًا في دعم سياسي أو الوصول إلى منصب، قد يتحول ـ وفق توصيفه المجازي ـ إلى من يؤدي دور الجاسوس من غير رخصة.
وشدد المخلافي على أن القاعدة الأساسية في العلاقات الدبلوماسية تتمثل في أن كل طرف يسعى لخدمة مصالح دولته؛ فالدبلوماسي يعمل لمصلحة بلاده، والمسؤول اليمني يفترض أن تكون أولويته حماية مصالح اليمن، مؤكدًا أن الخلل يبدأ عندما يتحول التواصل مع الخارج من ممارسة دبلوماسية مشروعة إلى وسيلة للإضرار بالمصلحة الوطنية.