أكثر ما يؤلمني في القاهرة، قصص النساء اليمنيات، سواءً المقيمات أو القادمات للعلاج، يعشن بعيدًا عن بلادهن بنوع من الحنين الصعب، حكاياتهن مؤلمة جدًا، أغلبهن مرغمات على وضع مختلف تمامًا على حياتهن وبيئتهن اليمنية، بعضهن يتسولن، وبعضهن أرغمن على طريق آخر، كنماذج صعبة عن شعب راضخ للقهر والخذلان، لقد قابلت الكثير منهن، جميعهن يحلمن بالعودة لليمن، هذه أعظم أحلامهن، يكافحن هنا ويتخيلن اليمن، ينتظرن بأعمارهم تلك اللحظة الآخيرة نحو العودة للوطن، لم يقطعن خيال بيوتهن القديمة أبدًا، ولن يفعلن، وكلما ذهبت السنين، لن تنسى المرأة اليمنية حلمها الوحيد في العودة للوطن، وستعود حتمًا.
هنا في القاهرة، كلما وجدت يمنية تائهة، أو متسولة، أو خائفة، أو ضعيفة، ألعن شخصًا واحدًا، ألعنه في نفسي بنوع من القهر والغلب والرغبة العارمة في القضاء عليه، وسيأتي يوم تعود المرأة اليمنية معززة مكرمة إلى بيتها ووطنها، وما ذلك على الله بعزيز.
ماجد
من صفحة الكاتب على موقع فيس بوك