في مشهد أثار قلق واستغراب المواطنين ومرتادي أحد أبرز شوارع مدينة تعز، ظهرت حفرة وانهيار مفاجئ في شارع التحرير، لتتجه الأنظار سريعًا إلى أسباب الهبوط الأرضي الذي وقع بصورة مفاجئة في منطقة تشهد حركة مرورية نشطة.
وبينما أثار المشهد تساؤلات حول طبيعة الحادث وما إذا كان مرتبطًا بالبنية التحتية للشارع أو بالأمطار والسيول التي شهدتها المدينة مؤخرًا، سارعت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بمحافظة تعز إلى توضيح حقيقة ما حدث.
وقالت المؤسسة إن الهبوط والانهيار الذي شهده شارع التحرير ناتج عن انفجار وتهالك خط قديم للصرف الصحي، مؤكدة أن الخط المتضرر مصنوع من الإسمنت ويعود عمره التقديري إلى ما بين 30 و40 عامًا.
وأوضحت أن قدم الخط وتهالكه، إلى جانب التداعيات الناجمة عن غزارة الأمطار والسيول الأخيرة، أسهما في وقوع الحادث، بعدما تدفقت كميات كبيرة من مياه السيول إلى المجرى الرئيسي الناقل لمياه الصرف الصحي.
وأدى الضغط الناتج عن تدفق المياه إلى انهيار جزء من الخط وحدوث هبوط أرضي وانفجار في أنبوب الصرف الصحي، وهو ما تسبب في ظهور الحفرة المفاجئة وسط الشارع.
ومع ظهور الانهيار، دفعت المؤسسة بفرقها الفنية والهندسية إلى الموقع، مؤكدة أن الفرق تعمل على مدار الساعة لمعالجة الخلل وإعادة الوضع إلى طبيعته.
وأشارت المؤسسة إلى أن الفرق بدأت إجراءات استبدال الجزء المتضرر من خط الصرف الصحي، على أن تمتد أعمال الاستبدال من موقع الانهيار وصولًا إلى بداية الخط الرئيسي في أول شارع التحرير.
وتستهدف الأعمال، وفق المؤسسة، الحد من الأضرار الناجمة عن الانهيار ومنع تفاقم المشكلة، إلى جانب إعادة حركة الشارع والخدمة إلى وضعها الطبيعي في أسرع وقت ممكن.
ويعيد الحادث إلى الواجهة واحدة من أبرز مشكلات البنية التحتية في المدن اليمنية، والمتمثلة في تقادم شبكات الصرف الصحي والمياه التي أنشئت قبل عقود، بينما لم تعد قادرة في كثير من الحالات على تحمل الظروف المناخية والضغط المتزايد عليها.
وفي حالة شارع التحرير، فإن عمر الخط الذي يصل إلى نحو أربعة عقود يجعله عرضة للتآكل والانهيار، خصوصًا عندما تتعرض المدينة لأمطار غزيرة وسيول تضيف كميات كبيرة من المياه إلى شبكات صُممت أساسًا لاستيعاب تدفقات محددة.
وحذرت المؤسسة ضمنيًا من تداعيات استمرار هذه الظروف، مؤكدة أن أعمال الطوارئ تأتي في إطار جهودها للحفاظ على شبكة الصرف الصحي ومعالجة الأضرار المفاجئة وضمان استمرارية الخدمة وسلامة المواطنين.
وطالبت المؤسسة المواطنين ومرتادي شارع التحرير بتفهم أي عرقلة أو إزعاج قد تنتج عن أعمال الصيانة، مقدمة اعتذارها عن آثار أعمال الطوارئ، ومؤكدة استمرار الفرق المختصة في العمل حتى معالجة الخلل.
الحفرة التي ظهرت فجأة في شارع التحرير لم تكن مجرد هبوط عابر في الطريق، بل كشفت عن خط صرف صحي قديم يقترب عمره من أربعة عقود، واجه ضغط السيول فلم يصمد أمامها، لتتحول حادثة مفاجئة في أحد شوارع تعز إلى تذكير جديد بالحاجة إلى صيانة واستبدال شبكات البنية التحتية القديمة قبل أن تتحول أعطالها إلى مخاطر أكبر على السكان والطرق والخدمات.