تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية توسيع دائرة الجبايات المرتبطة بفعالياتها الطائفية، إذ فرضت على طلاب المدارس الحكومية في مدينة إب دفع مساهمات مالية لتمويل الاحتفالات التي تستعد الجماعة لإقامتها بمناسبة ما تسميه المولد النبوي .
وقالت مصادر تربوية إن مليشيا الحوثي عممت على مديري المدارس الحكومية توجيهات تلزم الطلاب بدفع مساهمات مالية للمشاركة في فعاليات المناسبة، مشيرة إلى أن إدارات المدارس شرعت، بموجب تلك التوجيهات، في تحصيل مبالغ لا تقل عن 500 ريال عن كل طالب.
وأثارت هذه الإجراءات استياءً بين الطلاب وأولياء أمورهم، الذين اشتكوا من صعوبة توفير تلك المبالغ في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة، معتبرين أن تحويل المدارس إلى أدوات لتحصيل الأموال يزيد الأعباء على الأسر بدلًا من تخفيفها.
وتزامنت الجبايات المفروضة على الطلاب مع حملة أوسع تنفذها مليشيا الحوثي في محافظة إب، لإجبار أصحاب المحال التجارية والمؤسسات على رفع الأعلام الخضراء وإضاءة منشآتهم بالإضاءة الخضراء، إلى جانب دفع مبالغ مالية لصالح فعاليات الجماعة.
وتكشف هذه الممارسات، بحسب المصادر، عن تحويل الحوثيين مناسبة دينية إلى موسم للجبايات والإكراه والتعبئة، لا سيما مع توسيع نطاق الاستهداف ليشمل الطلاب والأسر وأصحاب الأعمال، وفرض مساهمات مالية على فئات تعاني أصلًا من تدهور الأوضاع المعيشية.
ويرى مراقبون أن إلزام الطلاب بدفع الأموال تحت غطاء المشاركة في فعاليات الجماعة يمثل استغلالًا للمؤسسات التعليمية، ويحول المدارس من بيئة للتعليم إلى مساحة للتعبئة والجباية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على الأسر اليمنية.
كما تأتي هذه الإجراءات ضمن نمط متكرر من الجبايات التي تفرضها المليشيا في مناطق سيطرتها تحت مسميات مختلفة، فيما يتحمل المواطنون كلفتها من دخولهم المحدودة ومواردهم المتآكلة.