آخر تحديث :الجمعة-31 يوليو 2026-11:24م

مايا والنافذة

الجمعة - 31 يوليو 2026 - الساعة 10:22 م

اوراس الارياني
بقلم: اوراس الارياني
- ارشيف الكاتب


كانت نافذة الغرفة مفتوحة إلى وقت متأخر من الفجر

كان الهواء يدخل منها لتتنفسه قطتي (مايا) فقط

داعب شقاوتها أسئلتها وأجوبتها

جعلها تنط من للنافذة!

فرصتها كبيرة للخروج واكتشاف العالم السري الموجود خلف النافذة.

النافذة مفتوحة ولا شيء يمكنه منعها الآن..

ذهبت للهواء بنطة واحدة فقط

ونطة أخرى إلى قاع الأرض وإلى المجهول ..

ودّعت النافذة بنظرة سريعة

وغادرت المكان.

توقفت قليلا تراقب مصدر صوت العصافير

ومن أين يأتي ومَن الذي يصدره؟

حرّكت عنقها ونظرت إلى إعلى

استمرّت في تحريك عنقها،

فنادت لها غريزتها القديمة

وأجلستها جلسة الاستعداد للصيد.

لكنها لم تصطد شيئًا

سوى رغبتها بالاستمرار والمضي قدما

والابتعاد كثيرًا عن النافذة بخطوات بطيئة تمكنها

من الاستماع والعودة ببعض الإجابات!

مايا قطة حنونة حتى عندما تمرح معي وبغير قصد خدشني

تقوم بلعق المكان الذي خدشته.

كانها تعتذر مني ..

مايا لطيفة حتى وهي تشعر بالجوع


تأتي إليّ وأنا نائم وترمي بجسدها على أنفي وفمي..

إلى أن تجعلني أستيقظ وأحضر لها الطعام ..

امراة مسنة تجمع علب الماء الفارغة تقترب منها.

مايا تستعد لركض بعيدا عنها إلا أنها تمهلت بعد شعورها بعدم الخطر من تلك المرأة.

أصبح الآن الشارع خاليا

من كل شيء إلا من دهشة مايا

وحركة ذيلها الذي يسحبها نحو الاجابات..

عيناها كون من التأمل

شعرها يرتب ضوء الشمس في خطواتها.

وبينما مايا تفكر بالراحة تحت سيارة واقفة .

ذهبت انا لنوم والراحة قليلا .

لم ياتي النوم .

مايا تراقب خيطا مرميا على الارض تنقض عليه وتلعب به واثناء ذلك رات كومة تراب ذهبت اليها وتبرزت ودفته .

ملكتها السعادة عندما تبرزت في الطلق .

مايا لا تفكر بالعودة الان .

تفكر بالاجابات

مايا ممتنة للنسيان الذي جعلنا نترك النافذة مفتوحة .

مايا تقف امام احد البيوت

تفكر بالتسلق .

مايا لم تعد في البيت .

مايا قفزت من فوق السور .

استيقظت من فراشي وناديت لها : مايا مايا مايا .

لم اجدها ولم تجيب وهذا ليس من عادتها .

فتشت في كل ارجاء البيت حتى في قلبي

فتشت عنها .

تفقدت كل النوافذ إلى أن وجدت نافذة مفتوحة تكفي لمرور مايا وأحلامها..

مايا تمردت

ولم تعاتبني.

أخذتُ نفَسي وخرجت الشارع باحثًا عنها

واصيح : مايا مايا مايا .

دون أي فائدة.

صادفت امراة مسنة تجمع علب الماء الفارغة.

قالت لي بغضب: كل علب الشارع ملكي، أتيتُ قبْلَكَ ..

طمأنتُها وأخبرتها بأني أبحث عن مايا.

قالت: مايا من؟

قلت لها: قطتي.

قالت: يارب ترجع إليك.

وغادرت.

وعدت للبيت بائسًا حزينًا كالمنزل بدونها.


مايا تقول: البشر معقَّدون.

إني لا أفهم ما هو الوداع ..

وعدت مرة أخرى إلى الشارع وعدت ُفاشلا.

استرخيت قليلا على فراشي وقلت لنفسي:

ستعود فقط هي تريد أن تشعر بانها قطة

وليست مايا ولو للحظات .

عدت من جديد الى الشارع.

لكن هذه المرة سمعت صوت قطة هرعت لمكان الصوت رلايت قطا لونه أصفر ينظر لمكان لم أستطع أن أعرف إلى ماذا ينظر؟

اقتربت وإذا برأس مايا يظهر.

فشعرت بالسعادة.

وصحت مايا يلا البيت.

فركضت بسرعة نحو البلاد وإلى النافذة التي جعلتها تستمتع بحواسها ..

بينما بقيَ القط في مكانه يشتمني قائلا: ميو بصوت عالٍ.

عادت البهجة الى البيت بعودتها .

إنه أول يوم في رمضان

عادت وهي تشعر بالعطش

وشربت الكثير منه

وعدت أيضًا عاطشًا لكن لم أشرب إلا في وقت المغرب.

لم أكن أتصور أننا نحبها كثيرًا وتعلقنا بها كثيراً..

عادت وأوراق الشجر اليابسة ملتصقة وموزعة على شعرها

يبدو أنها عانقت قطًا تحت شجرة ..

مايا عادت

خرجت للدهشة فقط!


#جلوسا_على_العين_أو_وقوفا

من صفحة الكاتب على موقع فيس بوك