آخر تحديث :الأحد-09 أغسطس 2026-06:55م
اخبار وتقارير

لأول مره.. يمنية تصبح قاضية في أميركا

لأول مره.. يمنية تصبح قاضية في أميركا
الأحد - 09 أغسطس 2026 - 05:52 م بتوقيت عدن
- عدن، نافذة اليمن:


أصبحت أسماء علي أول قاضية أميركية من أصول يمنية، بعد تعيينها في إحدى المحاكم البلدية بولاية ميسيسيبي، في محطة بارزة في مسيرة ابنة أسرة يمنية هاجرت إلى الولايات المتحدة قبل أكثر من خمسة عقود.


وجاء تعيين علي بقرار من رئيسة البلدية، صادق عليه المجلس البلدي بالإجماع، عقب توصيات تلقتها من شخصيات في المجتمع القانوني، من بينها محامي المدينة.


ولم تكن أسماء تتوقع أن ينتهي مسار الاختيار لصالحها، إلى درجة أنها تركت عباءة القضاء في منزلها يوم التصويت، بعدما أقنعت نفسها بأن المنصب لن يكون من نصيبها.


وتقول، في حديث خاص لـ سكاي نيوز عربية ، إن رئيسة البلدية سألتها عن عباءتها بعدما وافق المجلس بالإجماع واستعدت لأداء القسم، لتضطر إلى إخبارها بأنها تركتها في المنزل.


وترى أسماء أن تلك اللحظة حملت لها درساً شخصياً، مفاده أن الشك في الذات لا ينبغي أن يتحول إلى سقف للطموحات، وأن الأبواب التي تبدو مغلقة قد تفتح في اللحظة التي لا يتوقعها الإنسان.


من الشعر إلى القضاء


تعود أصول أسماء إلى مديرية الشعر بمحافظة إب، فيما هاجر والداها إلى الولايات المتحدة في سبعينيات القرن الماضي بحثاً عن مستقبل أفضل لأبنائهما.


وتقول إن والديها كانا مصدر الإلهام الأكبر لها، بعدما عملا لسنوات من أجل توفير فرص لم تكن متاحة لهما، وساعداها على مواصلة تعليمها حتى الالتحاق بكلية الحقوق.


وقبل وصولها إلى منصة القضاء، أمضت أسماء نحو عقد في ممارسة المحاماة، متخصصة في قضايا الهجرة، وأسست مكتبها الخاص، وترافعت في قضايا أمام محاكم في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة.


كما حصلت خلال مسيرتها المهنية على عدد من التكريمات على مستوى الولاية والولايات المتحدة، بينها جوائز للمحامية المتميزة والمحامي الشاب المتميز والقيادة القانونية.


وتؤكد أن القيمة الحقيقية لهذه التكريمات بالنسبة لها تكمن في ثقة زملائها بمهنيتها ونزاهتها والتزامها بالعدالة.


فخر بالجذور اليمنية


تؤكد أسماء اعتزازها بأصولها اليمنية، وبكونها مواطنة أميركية مولودة في الولايات المتحدة، وترى أن قصتها تمثل رسالة لمن يعتقدون أن اختلاف خلفياتهم يمكن أن يحول دون تحقيق طموحاتهم.


وتقول إن هدفها من الوصول إلى منصة القضاء لا يرتبط بالشهرة أو التقدير، وإنما بخدمة المجتمع، وضمان العدالة لمن يمثلون أمام المحكمة، وإثبات أن النزاهة والتواضع والعمل الجاد قادرة على فتح الأبواب.


وستواصل أسماء عملها كمحامية متخصصة في قضايا الهجرة بالتزامن مع مهامها القضائية، إذ تسمح ولاية ميسيسيبي لبعض القضاة البلديين العاملين بدوام جزئي بممارسة المحاماة وفق الضوابط القانونية والمهنية.


وتقول إن هناك فرقاً واضحاً بين الدورين؛ فمسؤوليتها كمحامية هي الدفاع عن موكليها، بينما تقوم مهمتها كقاضية على الحياد وتطبيق القانون بعدالة.


وبحكم خبرتها في قضايا الهجرة، ترى أسماء أن المهاجرين يواجهون حالة متزايدة من عدم اليقين، في ظل التغير المستمر في السياسات والمعايير القانونية، مشيرة إلى أن نتائج قضايا الهجرة قد تحدد مصير أسر بأكملها.


وتختصر القاضية اليمنية مبدأها في العمل القضائي بالتزامها بـ العدالة والنزاهة والقانون ، وضمان التطبيق السليم للدستور الأميركي.