آخر تحديث :الخميس-06 أغسطس 2026-05:58م
اخبار وتقارير

تطورات متلاحقة في صنعاء.. قادة الحوثيين يعودون إلى مخابئهم

تطورات متلاحقة في صنعاء.. قادة الحوثيين يعودون إلى مخابئهم
الخميس - 06 أغسطس 2026 - 04:52 م بتوقيت عدن
- صنعاء، نافذة اليمن:

رغم التغييرات التي أجرتها ميليشيات الحوثي على منظومة الحماية الشخصية لقيادات الصفين الأول والثاني عقب الضربة الإسرائيلية التي استهدفت اجتماعًا سريًا لحكومتها وأدت، وفق ما أعلنته الجماعة، إلى مقتل رئيس حكومتها وعدد من الوزراء، فإن إعلانها توسيع الحظر الملاحي على السعودية تزامن مع فرض إجراءات أمنية أكثر صرامة، ألزمت بموجبها كبار قادتها بالعودة إلى المخابئ ووقف معظم تحركاتهم وأنشطتهم العلنية.


وقالت مصادر واسعة الاطلاع في صنعاء لـ"إرم نيوز"، إن قيادات الصف الأول في الجماعة أصبحت تخضع لبروتوكول أمني مشدد، وضعته عناصر من الحرس الثوري الإيراني المشرفة على العمليات في مناطق سيطرة الحوثيين.


يقضي البروتوكول بعدم بقاء أي قائد في موقع واحد لأكثر من نصف ساعة، والتنقل باستخدام عدة سيارات مع تبديل المرافقين الشخصيين بصورة مستمرة، ومنع استخدام الهواتف المحمولة، وحصر الاتصالات بشبكة اللاسلكي العسكرية عبر شفرات يجري تغييرها بشكل دوري، تحسباً لأي عمليات اختراق أو تعقب.


وأضافت المصادر أن معظم القيادات انتقلت للإقامة داخل أنفاق ومنشآت محصنة جرى إنشاؤها في المرتفعات الجبلية بمحافظة صعدة، التي تشهد منذ أكثر من عقد إجراءات أمنية استثنائية، إذ لا يسمح بدخولها أو مغادرتها إلا بعد الحصول على موافقات أمنية مسبقة، مع إخضاع المقيمين فيها لرقابة مشددة على تحركاتهم.


وأشارت إلى أن الجماعة أوقفت ربط كاميرات المراقبة بالتطبيقات الخارجية أو عبر الإنترنت خارج نطاق الشبكة الوطنية الخاضعة لسيطرتها، في محاولة لمنع تتبع تحركات القيادات أو تحديد مواقعها.


وبحسب المصادر، تلقى الوزراء في الحكومة التي يديرها القائم بالأعمال توجيهات بعدم التواجد في مقار الوزارات، والاكتفاء باستلام المعاملات والوثائق عبر مسؤول أمني جرى اختياره بعناية، خشية كشف أماكن الاجتماعات السرية.


كما يخضع الوزراء لإجراءات أمنية معقدة أثناء التنقل، مع تغيير أماكن إقامتهم بصورة متكررة، فيما ألغيت الاجتماعات الدورية للحكومة.


وأضافت أن مراكز القيادة والسيطرة نُقلت إلى شبكة من الأنفاق والمواقع المحصنة التي استحدثت في عدة مناطق بمحافظة صعدة، بينها مديرية الصفراء، التي تضم أحد أكبر مراكز القيادة والسيطرة التابعة للجماعة.


وتزامنت هذه الإجراءات مع إعلان الحوثيين توسيع الحظر البحري الذي فرضوه على السفن والموانئ السعودية، وإعلانهم تنفيذ أول هجوم يستهدف ناقلة نفط في خليج عدن باستخدام صاروخ باليستي.


وقال الحوثيون، في بيان صدر مساء الأربعاء، إنهم استهدفوا ناقلة النفط السعودية "Daisy" في خليج عدن بصاروخ باليستي، زاعمين إصابتها وإجبارها على العودة.


وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من بيان آخر زعمت فيه الجماعة استهداف ناقلة نفط قبالة ميناء ينبع على الساحل الغربي للسعودية، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب السعودي بشأن المزاعم.


في المقابل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ربان ناقلة نفط أبلغ عن سماع دوي انفجار بالقرب من السفينة أثناء إبحارها على بعد 95 ميلاً بحرياً جنوب شرقي عدن، مؤكداً سلامة أفراد الطاقم وعدم تسجيل أي أضرار في الناقلة.


وذكرت مصادر يمنية أن الحوثيين أطلقوا صاروخين باتجاه خليج عدن من محافظة البيضاء، حيث أُطلق الأول من منطقة عقبة ثرة في مديرية مكيراس، بينما أُطلق الثاني من منطقة الشرق في ضواحي عاصمة المحافظة .