شهدت مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، الخميس، تحليقًا لطائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة لمليشيا الحوثي، بالتزامن مع تحركات مكثفة لاستئناف تصدير النفط من ميناء الضبة النفطي ووصول تعزيزات عسكرية لتأمين المنشآت النفطية والوفد الأمريكي الموجود في المحافظة.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة قالوا إنها توثق تحليق الطائرة المسيّرة في أجواء مدينة المكلا، حيث شوهدت وهي تحوم بالقرب من محيط القصر الرئاسي قبل أن تواصل مسارها باتجاه ميناء المكلا، ما أثار حالة من القلق بين السكان، في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها المحافظة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه حضرموت استعدادات أمنية وعسكرية واسعة لتأمين عملية استئناف تصدير النفط من ميناء الضبة، بعد وصول تعزيزات عسكرية إلى مدينة المكلا ومحيط المنشآت النفطية، ضمن خطة تهدف إلى حماية المرافق الاستراتيجية ومرافقة الوفد الأمريكي الذي وصل إلى المحافظة للإشراف على الترتيبات الفنية المتعلقة بتصدير النفط الخام.
وتتزامن هذه التحركات مع بدء فرق فنية أمريكية أعمالها الميدانية لحصر كميات النفط المخزنة في خزانات بترومسيلة، تمهيدًا لتصدير أولى الشحنات، في خطوة تراها الحكومة ضرورية لاستعادة أحد أهم موارد الدولة، بينما تواجه اعتراضات سياسية وقبلية تطالب بضمان حقوق حضرموت من عائدات النفط.
ويرى مراقبون أن ظهور طائرة مسيّرة في سماء المكلا خلال هذه المرحلة الحساسة يحمل دلالات أمنية تتجاوز مجرد التحليق، خصوصًا مع تصاعد تهديدات الحوثيين المتكررة باستهداف المنشآت النفطية وخطوط تصدير الطاقة، في إطار مساعي الجماعة للضغط على الحكومة وتعطيل أي محاولات لاستئناف صادرات النفط.
ويحذر متابعون من أن تزامن تحليق المسيّرة مع وصول التعزيزات العسكرية والوفد الأمريكي قد يرفع مستوى المخاوف بشأن أمن المنشآت الحيوية في حضرموت، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز إجراءات الحماية وتأمين الموانئ النفطية، في ظل استمرار التهديدات التي تستهدف البنية التحتية الاقتصادية وممرات تصدير الطاقة في اليمن.