آخر تحديث :الأحد-02 أغسطس 2026-10:05م
اخبار وتقارير

قيادات حوثية تبدأ بيع أصول البنك اليمني للإنشاء والتعمير

 قيادات حوثية تبدأ بيع أصول البنك اليمني للإنشاء والتعمير
الأحد - 02 أغسطس 2026 - 09:37 م بتوقيت عدن
- صنعاء، نافذة اليمن:

كشفت مصادر مصرفية في صنعاء عن شروع قيادات في ميليشيا الحوثي ببيع أصول وممتلكات تابعة للبنك اليمني للإنشاء والتعمير الخاضع لسيطرتها، في خطوة أثارت مخاوف من امتدادها إلى مؤسسات مالية حكومية أخرى، واعتبرها مراقبون مؤشراً على تصاعد الضغوط التي تواجهها الجماعة وسعيها لإعادة ترتيب مواردها المالية في ظل التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة.


وقالت المصادر إن الإدارة المعينة من قبل الحوثيين للبنك بدأت، بتوجيهات من قيادات عليا في الجماعة، باتخاذ إجراءات للتصرف في عدد من أصول البنك، شملت عقارات ومركبات وخزائن وأثاثاً وممتلكات أخرى، في تحرك وصفته بأنه غير مسبوق بالنسبة لإحدى أعرق المؤسسات المصرفية اليمنية.


وأضافت المصادر أن عمليات البيع طالت، وفق المعلومات المتداولة، مقتنيات ذات قيمة تاريخية ومصرفية، من بينها مسكوكات نقدية نادرة وأثرية، إلى جانب أصول مرتبطة بالمقرات والفروع، الأمر الذي أثار مخاوف من تعرض ممتلكات عامة للتفريط خارج الأطر القانونية.


ويُعد البنك اليمني للإنشاء والتعمير من أقدم البنوك الوطنية في البلاد، ويمتلك شبكة واسعة من الفروع والأصول، فيما بقي فرع صنعاء تحت إدارة الحوثيين بعد انتقال الإدارة العامة للبنك إلى العاصمة المؤقتة عدن.


وربطت المصادر هذه التحركات بحالة الإرباك التي تعيشها قيادة الجماعة، في ظل المتغيرات السياسية والميدانية، مشيرة إلى أن القيادات التي راكمت نفوذها عبر السيطرة على المؤسسات الاقتصادية والقطاع المالي تبدو الأكثر قلقاً من أي تغيرات قد تؤثر على مواقع نفوذها.


ويرى محللون اقتصاديون أن الجماعات المسلحة غالباً ما تتجه، في أوقات الأزمات، إلى تسييل الأصول الثابتة وتحويلها إلى سيولة نقدية أو أموال يسهل نقلها، باعتبارها أكثر قدرة على حماية مصالحها في ظل ظروف عدم الاستقرار، وهو ما قد يفسر اللجوء إلى بيع ممتلكات مصرفية ذات قيمة كبيرة خلال هذه المرحلة.


وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تقارير متداولة عن انتقال بعض القيادات الحوثية وعائلاتها من صنعاء إلى مناطق أكثر تحصيناً، في مؤشر يراه مراقبون دالاً على تنامي المخاوف داخل الجماعة من احتمالات استهداف مراكز القيادة أو حدوث تطورات ميدانية قد تغير موازين السيطرة.


وفي الوقت ذاته، شهدت العاصمة صنعاء انتشاراً أمنياً لافتاً، حيث أفاد سكان بزيادة نقاط التفتيش وتحركات عسكرية مكثفة في عدد من الشوارع والمواقع الحساسة، دون أن تصدر الجماعة أي توضيحات رسمية بشأن أسباب تلك الإجراءات.


وأضافت المصادر أن عمليات بيع الأصول تزامنت مع التشديدات الأمنية والحديث عن نقل الأموال والممتلكات يعكس حالة من القلق المتزايد داخل الجماعة، رغم محاولاتها إظهار التماسك والسيطرة على الأوضاع.


وأضافت المصادر أن التحركات الأخيرة تعكس انتقال ميليشيا الحوثي من مرحلة توسيع النفوذ الاقتصادي إلى مرحلة حماية ما تبقى من مواردها، في ظل ضغوط متصاعدة تجعل الممتلكات التي شكلت لعقد من الزمن أدوات للهيمنة والسيطرة، عبئاً تسعى القيادات إلى التخلص منه أو تحويله إلى أموال سائلة تحسباً لأي تغيرات قادمة.