آخر تحديث :السبت-01 أغسطس 2026-01:50ص
اخبار وتقارير

استقالة وزير تكشف خلافات حادة داخل المجلس الرئاسي.. تفاصيل

استقالة وزير تكشف خلافات حادة داخل المجلس الرئاسي.. تفاصيل
السبت - 01 أغسطس 2026 - 12:12 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

كشفت استقالة وزير التخطيط والتعاون الدول، بدر باسلمة، عن اتساع الخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي بشأن التعديل الوزاري الذي أُعلن عنه قبل أيام، في وقت تواجه الحكومة تحديات سياسية واقتصادية متفاقمة.

وأعلن باسلمة، مساء الجمعة، استقالته من منصبه قبل أن يباشر مهامه، معتبراً أنها تمثل جرس إنذار وصرخة حيّة يوجهها إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في ظل ما وصفه بالمنعطف الحرج الذي يمر به اليمن.

وقال، في بيان، إن استقالته تأتي تأكيداً على أن “وحدة الصف وهيبة الدولة يجب أن ترتقيا دائماً فوق كل الحسابات والمصالح الضيقة”، داعياً إلى العمل بروح الفريق الواحد والثبات في مواجهة الحوثيين، واستعادة مؤسسات الدولة.

وكان باسلمة يشغل منصب وزير الإدارة المحلية، قبل أن يصدر، قبل أيام، قرار بتعيينه وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي خلفاً للوزيرة أفراح الزوبة، التي عُيّنت وزيرة للخارجية والمغتربين.

إلا أن مصادر سياسية أكدت أن خلافات بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي حالت دون استكمال التعديل الوزاري، بعدما اعترض عدد من الأعضاء على ما وصفوه بانفراد رئيس المجلس باتخاذ القرار دون توافق.

وأوضحت المصادر أن التعديل كان يتضمن أيضاً تعيين عهد جعسوس وزيرة للإدارة المحلية، بعد أن كانت تشغل منصب وزيرة دولة لشؤون المرأة، غير أن الاعتراضات أفضت إلى تجميد بقية التعيينات، والإبقاء على تكليف وزيرة الخارجية والمغتربين بالإشراف على وزارة التخطيط والتعاون الدولي، فيما نُفذ فقط قرار تعيين الزوبة.

وحسب المصادر فإن الإسراع في تعيين وزير للخارجية والمغتربين جاء استجابة لضغوط دولية وإقليمية لإنهاء حالة شغور الحقيبة، التي ظل يديرها رئيس الوزراء شايع الزنداني منذ تشكيل الحكومة الجديدة.

وانتقد سياسيون محليون توسيع قوام الحكومة الجديدة إلى 35 وزيراً، بينهم ثمانية وزراء دولة، مقارنة بالحكومة السابقة التي ضمت 24 وزيراً، معتبرين أن الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد تستدعي تقليص عدد الحقائب الوزارية وتوجيه الموارد نحو دعم مؤسسات الدولة والجهد العسكري في مواجهة الحوثيين.

وتواجه الحكومة أزمة مالية متفاقمة نتيجة استمرار الحوثيين في منعها من تصدير  النفط والغاز، ما انعكس على قدرتها في توفير الإيرادات اللازمة لصرف رواتب الموظفين وتمويل الخدمات الأساسية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وفي سياق الخلافات ذاتها، لا تزال التجاذبات السياسية تعرقل إصدار حركة دبلوماسية واسعة، رغم انتهاء المدد القانونية لعدد من السفراء اليمنيين في الخارج، فيما اقتصر الأمر حتى الآن على تعيين سفير لدى الولايات المتحدة وآخر لدى المملكة العربية السعودية.