كشفت مصادر محلية اليوم الخميس، عن تحركات ميدانية جديدة لمليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة البيضاء، تمثلت في إقامة سواتر ترابية وإسمنتية وحفر الطرق الرابطة بين مديرية يافع الحد ومحافظة البيضاء، في محاولة لقطع الطريق وعزل المحافظة التي تُعد إحدى أهم الجبهات الاستراتيجية في مواجهة المليشيا.
وأفادت المصادر بأن عناصر الحوثي باشرت خلال الساعات الماضية إغلاق الطرق الواصلة إلى البيضاء، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة استباقية لعرقلة أي تقدم عسكري للقوات الحكومية والقوات المشتركة نحو المحافظة.
وقال خبراء عسكريون إن هذه التحركات تعكس حالة من القلق والارتباك داخل صفوف المليشيا، مؤكدين أن اللجوء إلى إقامة السواتر الترابية وقطع الطرق لا يمثل مؤشراً على القوة، بل يكشف عن مخاوف متزايدة من انهيار دفاعاتها في جبهات البيضاء.
وأضافت مصادر عسكرية أن مليشيا الحوثي سحبت خلال الفترة الماضية أعداداً من مقاتليها ووحداتها من جبهات البيضاء لتعزيز مواقعها في مأرب وصعدة والجوف، الأمر الذي أدى إلى إضعاف خطوطها الدفاعية في المحافظة وتركها أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
وأكدت المصادر أن محافظة البيضاء تكتسب أهمية استراتيجية كبيرة لكونها تتوسط اليمن وترتبط بسبع محافظات، مشيرة إلى أن أي تقدم فيها من شأنه إرباك خطوط إمداد المليشيا وقطع طرقها العسكرية بين عدد من المحافظات.
كما تحدثت المصادر عن معلومات تفيد بتراجع وفرار عدد من القيادات الميدانية التابعة للمليشيا من البيضاء، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات.
وفي السياق ذاته، وجهت مصادر عسكرية ميدانية نداءً إلى مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع، دعت فيه إلى استثمار المتغيرات الميدانية الراهنة، وتوفير المعدات الهندسية الثقيلة والدعم اللوجستي اللازم لفتح الطرق وتأمين تقدم القوات في محور يافع الحد – البيضاء، بما يضمن تنفيذ عمليات عسكرية سريعة وحاسمة بأقل الخسائر الممكنة.
وأظهرت صور متداولة، قالت المصادر إنها التُقطت خلال الساعات الماضية، أعمالاً تنفذها مليشيا الحوثي لإقامة سواتر ترابية وإسمنتية على الطريق الرابط بين يافع الحد ومحافظة البيضاء، في محاولة لإعاقة الحركة وعزل المنطقة عن محيطها.
