آخر تحديث :الأربعاء-29 يوليو 2026-12:59ص
اخبار وتقارير

توجيهات سريّة لقيادات الحوثي باحتكار المواد الغذائية وتجويع المواطنين حتى الموت الناعم

توجيهات سريّة لقيادات الحوثي باحتكار المواد الغذائية وتجويع المواطنين حتى الموت الناعم
الأربعاء - 29 يوليو 2026 - 12:12 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

حذّر المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، الثلاثاء، من كارثة إنسانية متفاقمة في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكداً أن سياسات الاحتكار والتجويع وحرمان المواطنين من مصادر الدخل تدفع ملايين اليمنيين نحو ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية البطيئة".

وقال المركز، في بيان، إن مؤشرات الأزمة التموينية والغذائية تتصاعد بشكل خطير، في ظل عجز غالبية الأسر عن توفير احتياجاتها الأساسية، بالتزامن مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب، الأمر الذي دفع الكثير من المواطنين إلى محاولة تأمين مخزون غذائي، رغم انهيار قدرتهم الشرائية.

وأشار البيان إلى أن معلومات ميدانية ومصادر صحفية أفادت بقيام قيادات أمنية وعناصر موالية لمليشيا الحوثي باحتكار كميات كبيرة من المواد الغذائية القابلة للتخزين، بناءً على توجيهات داخلية، في سلوك وصفه المركز بأنه يفاقم معاناة المدنيين ويعمّق الأزمة الإنسانية.

وأكد المركز أن سياسات المليشيا، المتمثلة في استمرار قطع مرتبات موظفي الدولة، وفرض الجبايات على القطاع الخاص، وإضعاف النشاط التجاري، إلى جانب القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، حولت المخاوف من الحرب إلى أزمة جوع حقيقية يتحمل المدنيون وحدهم تبعاتها.

وأوضح البيان أن استمرار هذه الأوضاع ينذر بانهيار صحي واسع، حيث يؤدي سوء التغذية إلى إضعاف المناعة وزيادة انتشار الأوبئة والأمراض القاتلة، محذراً من أن سياسات الإفقار والإنهاك الصحي أصبحت وسيلة لحصد الأرواح بصورة غير مباشرة.

ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع اعتماد أكثر من نصف السكان على المساعدات الإنسانية، في ظل تقليص برامج الإغاثة بسبب فجوات التمويل، إضافة إلى القيود والإجراءات التي فرضتها مليشيا الحوثي على عمل الوكالات الأممية والمنظمات الإنسانية، والتي شملت اعتقال عدد من موظفيها والتدخل في آليات توزيع المساعدات.

كما لفت المركز إلى أن انقطاع مرتبات نحو مليون موظف مدني في مناطق سيطرة الحوثيين دخل عامه الثامن، بالتزامن مع تصاعد الجبايات والرسوم المفروضة على الأنشطة التجارية، ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة.

وطالب المركز الأمريكي للعدالة مليشيا الحوثي بالإفراج الفوري عن مرتبات الموظفين، ووقف الجبايات، ورفع القيود عن عمل المنظمات الإنسانية، والإفراج عن جميع العاملين في المجال الإغاثي المحتجزين لديها، كما دعا الأمم المتحدة والدول المانحة إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية، وتفعيل آليات المساءلة الدولية بشأن جرائم التجويع واحتكار المواد الغذائية، وضمان حماية سبل عيش اليمنيين في أي مسار سياسي أو مفاوضات سلام قادمة.