آخر تحديث :الأربعاء-29 يوليو 2026-12:59ص

حين تُسحب بعض الأوراق من ملفات العدالة.. رسالة إلى هواة "الإفلات من العقاب"

الأربعاء - 29 يوليو 2026 - الساعة 12:51 ص

محرم الحاج
بقلم: محرم الحاج
- ارشيف الكاتب


ليس هناك ما هو أشد خطراً على هيبة القانون ومؤسساته من أن تتحول أروقة التحقيق إلى ساحة لممارسة "الخفة الإدارية"، أو أن يصبح اختفاء بعض الدفوع وحوافظ المستندات رهانًا خائبًا لتبرئة فاسد، أو رد اعتبار زائف لغريم تورط في التشهير والقذف، تمهيدًا لقلب الطاولة وإدانة الصحفي المُبلغ.


أوَلمْ يكفِ أرباب التلفيق والالتفاف أنهم أبدعوا في نسج تهمة كيدية ضد الصحفي المُبلغ، تهمةٍ هو منها براءٌ كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب؟ أكان ينبغي فوق ذلك الاستماتةُ في إخفاء أدلة إدانة الفاسد وطمس شواهد التشهير والاغتيال المعنوي لمهنة البحث عن الحقيقة؟


إن ملف القضية ليس مجرد مجلد ورقي ينقل بين المكاتب، بل هو "وعاء العدالة" وأمانة في أعناق القائمين عليه. وأي محاولة لتفريغ هذا الملف من أدلته الدقيقة، أو إسقاط دفوع جوهرية تُثبت التعمد في التشهير الكيدي، و الممارسة لمهنة الصحافة منذ ربع قرن من الزمن وحتى هذه اللحظة ، ليست خطأً إجرائياً عابراً، بل هي سلوك مريب يمس نزاهة الإجراءات ويحاول حرف مسار الحق عن مجراه.


إن من يراهن على سذاجة أصحاب الحقوق أو غفلتهم يخسر الرهان مرتين؛ الأولى حين يظن أن الصبر ضعف، والثانية حين يكتشف أن كل خطوة تُتخذ في كواليس القضية مرصدة وموثقة بالمسطرة والقانون


إن اليقظة القانونية للصحفي المبلغ ليست مجرد رد فعل، بل هي سياج حماية؛ والرسالة هنا واضحة لا تحتمل التأويل: لسنا سذجاً لننخدع بتكتيكات "تجريف المسار"، ولن نتوانى لحظة عن ملاحقة كل من يتورط في حرف مسار البلاغ أو التغاضي عن العبث بمستنداته، عبر سلك كافّة الطرق القضائية والرقابية المشروعة.


إن إعادة إرفاق الدفوع، والإصرار على فتح محاضر جديدة تُوثق كل مستند وكل دفع يُسقط من الملف، ليس مجرد إجراء احترازي، بل هو تذكيرٌ حازم بأن الأوراق قد تُسحب أو تُغيب بفعل فاعل، لكن الحقوق لا تموت بالتقادم، واليقظة تغلب الحيلة.


ولمن ينطلي عليه وهم القدرة على "هندسة المحاضر" لتبرئة المتورطين في الاغتيال المعنوي للصحفيين، نُذكّر بأن هناك هيئات قضائية سيادية يُشهد لها بالصرامة، وعلى رأسها التفتيش القضائي؛ وهو الجهاز الكفيل بمحاسبة كل من يخون أمانة المحضر، أو يفرط في أدلة العدالة، أو يستغل موقعه لطمس الحقيقة أو ممالأة أطراف على حساب أطراف أخرى. وإن هذا الطريق مطروق ولن يتردد أي صاحب حق في سلوكه لوضع كل مسؤول أمام مسؤولياته الإدارية والجنائية.


إن معركة الحق تتطلب نفسًا طويلاً وعينًا لا تنام. وليعلم الجميع أن تجفيف ملفات القضية من أدلتها لن يُنقذ المتورط من مصيره، بل سيضيف إلى موقفه شبهة جديدة أشد خطورة: شبهة العبث بمجريات العدالة ومحاولة تضليل القضاء.


سيبقى القلم حراً، وستبقى العدالة سيفًا قاطعًا لا يرى إلا الدليل الناصع، ولن يصح في النهاية إلا الصحيح.

" والله غالبٌ على أمره"


نسخة مع التحية :

#مجلس_القيادة_الرئاسي #رئاسة_الوزراء #النائب_العام #التفتيش_القضائي #هيئة_مكافحة_الفساد #وزارة_الإعلام #وزارة_حقوق_الإنسان


#نقابة_الصحفيين_اليمنيين #الاتحاد_الدولي_للصحفيين #لجنة_حماية_الصحفيين #مراسلون_بلا_حدود #المفوضية_السامية_لحقوق_الإنسان #منظمة_العفو_الدولية #صحفيات_بلا_قيود #الإعلام_الاقتصادي


#حماية_الصحفيين #لا_لاغتيال_الصحافة #حرية_التعبير #سيادة_القانون #تعز #عدن #مكافحة_الفساد #قضايا_الرأي