آخر تحديث :السبت-25 يوليو 2026-11:46م
اخبار وتقارير

عادت للواجهة بعد حديث بامقاء.. كيف أفشل الإخوان أول محاولة لكسر الابتزاز الحوثي وتصدير النفط؟

عادت للواجهة بعد حديث بامقاء.. كيف أفشل الإخوان أول محاولة لكسر الابتزاز الحوثي وتصدير النفط؟
السبت - 25 يوليو 2026 - 10:10 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

أعادت تصريحات وزير النفط والمعادن محمد بامقاء بشأن قرب استئناف تصدير النفط اليمني فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، وسط تساؤلات عن الجهات التي عرقلت المحاولات السابقة، والدور الذي لعبه حزب الإصلاح في إفشال أول تحرك حكومي لكسر الابتزاز الحوثي واستعادة أهم مورد اقتصادي للدولة.

وأكد بامقاء، في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط، أن الحكومة أقرت خطة أمنية متكاملة للتعامل مع التهديدات الحوثية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، مشيرًا إلى عقد اجتماع عاجل مع الجهات الأمنية والعسكرية والجهة المتعاقد معها لوضع الترتيبات اللازمة لاستئناف تصدير النفط.

وأوضح الوزير أن الوزارة أقرت آلية تنفيذية متزامنة تشمل الجوانب الفنية والمالية والإدارية، بالتنسيق مع المؤسسات والشركات الوطنية والأجنبية، مؤكدًا جاهزية القطاع النفطي لإعادة تشغيل المنشآت واستئناف عمليات التصدير فور تلقي إشعار رسمي من الشركة المتعاقد معها خلال الأيام المقبلة.

ورغم تأكيده جاهزية الوزارة، لم يكشف بامقاء هوية الشركة المتعاقد معها، وهو ما أعاد إلى الواجهة التجربة السابقة التي واجهت حملة سياسية وإعلامية واسعة انتهت بتعثر أول محاولة حكومية لإعادة تصدير النفط بعد الهجمات الحوثية على موانئ التصدير.

وتعود تلك القضية إلى وثيقة سبق أن نشرها البرلماني المحسوب على حزب الإصلاح علي عشال، تضمنت خطابًا من رئيس الوزراء الأسبق معين عبدالملك إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أوضح فيه أن شركات نفطية وأمنية دولية رفضت المشاركة في تأمين عمليات التصدير، قبل أن تحصل الحكومة على عرض من شركة إماراتية يتضمن شراء النفط المنتج وتأمين عملية التصدير مقابل خصم يتراوح بين 30 و35 بالمئة من السعر العالمي.

وأثارت تلك الوثيقة، حينها، حملة واسعة قادتها شخصيات ووسائل إعلام محسوبة على حزب الإصلاح، اتهمت الحكومة بالتفريط بالثروة الوطنية، ووجهت لها اتهامات بالفساد، بل ذهبت إلى حد اتهامها بالتواطؤ مع مليشيا الحوثي لتمرير الصفقة، الأمر الذي ساهم في إفشال تلك المحاولة واستمرار توقف صادرات النفط.

ولفت مراقبون إلى أن تعليق البرلماني علي عشال على الوثيقة كشف بوضوح موقف التيار الإخواني من استئناف التصدير، إذ اعتبر أن الحكومة استعجلت تنفيذ الخطوة رغم وجود ترتيبات لهدنة دائمة، في إشارة رأى فيها متابعون تبريرًا لتعطيل استئناف الصادرات، بما يتوافق مع التفاهمات التي كانت تمنح مليشيا الحوثي حصة من عائدات النفط مقابل السماح بعودة التصدير.

ويؤكد مراقبون أن إعادة تشغيل قطاع النفط تمثل أولوية اقتصادية لإنقاذ المالية العامة، في وقت تتجه فيه الحكومة لاتخاذ ترتيبات أمنية وفنية جديدة لضمان استئناف التصدير، بعيدًا عن الضغوط السياسية والابتزاز الحوثي الذي تسبب بحرمان اليمن من أهم موارده السيادية لسنوات.