آخر تحديث :الجمعة-24 يوليو 2026-02:14ص
اخبار وتقارير

سخط يمني عارم يهاجم تعيين أفراح الزوبة وزيرة للخارجية ويتهم الشرعية بمكافأة الفشل والفساد

سخط يمني عارم يهاجم تعيين أفراح الزوبة وزيرة للخارجية ويتهم الشرعية بمكافأة الفشل والفساد
الجمعة - 24 يوليو 2026 - 01:04 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

تواصلت الانتقادات السياسية والإعلامية، مساء الخميس، بشأن قرار تعيين الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة الشرعية، حيث اعتبر عدد من السياسيين والصحفيين أن المرحلة الراهنة تتطلب خبرات دبلوماسية وسياسية متخصصة قادرة على إدارة ملفات اليمن الخارجية في ظل الحرب والتحديات الإقليمية والدولية.

وقال الدكتور عبدالقادر الخراز، الناشط السياسي والمهتم بكشف فساد المنظمات الدولية والأممية في اليمن، إن نقل الزوبة إلى حقيبة الخارجية يمثل قراراً مثيراً للتساؤلات، مشيراً إلى أن موقعها السابق في وزارة التخطيط كان محل انتقاد، وأن انتقالها إلى وزارة الخارجية "كارثة" بحسب تعبيره.

وأضاف الخراز أن مراجعة الملفات السابقة تكشف - حسب قوله - طبيعة تعاملها خلال فترة مسؤوليتها عن جهاز استيعاب المنح الدولية، متهماً مليشيا الحوثي الإرهابية بالتأثير على مسار التمويلات الدولية في تلك المرحلة، وسط صمت الزوبة تجاه تلك الممارسات.

من جانبه، انتقد السياسي اليمني كامل الخوداني ما وصفه بالمنطق الغريب في تبرير بعض القرارات خلال المرحلة الحالية، قائلاً إن البلاد تمر بمرحلة حرب وليست مرحلة لتجارب في المناصب العليا، متسائلاً بسخرية عما إذا كانت القيادات والمسؤولون الرجال "في الجبهات يرتدون الجعب ويتمترسون".

بدوره، وصف الصحفي محمد سعيد الشرعبي أفراح الزوبة بأنها "النسخة الأنثوية لأحمد عوض بن مبارك"، معتبراً أن الاختلاف بينهما - حسب رأيه - يتمثل في الجهات التي تدعم كل طرف مبينا أن الزوبة مسنودة من جماعة الإخوان ومبارك من أمريكا، وقال إن "الحكايات مستمرة من موفنبيك صنعاء إلى ريتز الرياض".

وفي السياق ذاته، وجّه السياسي أحمد العيدروس انتقادات واسعة لطريقة اختيار المسؤولين، مؤكداً أن الوصول إلى المناصب الحكومية لا يجب أن يكون بناءً على الظهور الإعلامي أو المشاركة في فوضى 11 فبراير، بل على الكفاءة والخبرة والقدرة على إدارة مؤسسات الدولة.

وقال العيدروس إن المرحلة الماضية أنتجت ما وصفه بـ"حكومة فيسبوك وواتساب"، موضحاً أن إدارة الدولة تحتاج إلى خبراء في الاقتصاد والإدارة والعقود والموازنات والمتابعة والمحاسبة، وليس فقط أصحاب الخطابات والشعارات.

وأضاف أن إدارة الموانئ تحتاج إلى أشخاص لديهم خبرة طويلة في هذا المجال، وكذلك وزارات المالية والنفط والكهرباء، مؤكداً أن "الوطن ليس جائزة ترضية على الاعتصام"، وأن البلاد بحاجة إلى "تكنوقراط" قادرين على البناء وإدارة مؤسسات الدولة.

كما انتقد السياسي فهمي مارش توقيت إصدار القرارات الوظيفية بالتزامن مع تحركات شعبية تطالب بحسم المعركة ضد مليشيا الحوثي، معتبراً أن الأولوية كان ينبغي أن تكون لمعالجة مطالب الناس والاستماع إلى تطلعاتهم قبل إصدار تعيينات حكومية.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد أصدر، الخميس، قراراً بإجراء تعديل وزاري محدود في حكومة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، تضمن تعيين الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، والمهندس بدر محمد مبارك باسلمة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، والدكتورة عهد محمد سالم جعسوس وزيراً للإدارة المحلية.

وأثار تعيين الزوبة في حقيبة الخارجية جدلاً واسعاً، في ظل حساسية المنصب الذي يعد الواجهة السياسية والدبلوماسية الأولى للحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الدولية، وسط مطالبات من منتقدين بضرورة تغليب معيار الخبرة والتخصص في اختيار شاغلي المناصب السيادية.