فائق الإحترام للدكتورة أفراح الزوبة فنحن لم نقلل منها بل نتحدث،عن ظروف وسياقات المرحلة، وعن الواجب حالاً .
الخارجية في سياق الحرب وزارة تعبئة دولية وهي التي تطلب السلاح والتأييد وتفكك رواية العدو وتضغط لأجل العقوبات وتنسق مع الحلفاء وتشرح أهداف العملية العسكرية وتربط النصر العسكري بإرادة الإقليم والعالم وهذا المنصب يحتاج الى شيء أكثر من كفاءة في الإدارة بل الى فن الحرب وفن التفاوض والتميز وقدرة التأثير .
تتصرف الشرعية كدولة تدير أزمة داخلية وتسعى لتحسين الظرف الإقتصادي والإغاثي لا بوصفها دولة تخوض معركة تحرير .
هذا التعيين رسالة بليغة للخارج، نحن لا نعيش معركة،نحن فقط نسعى لجلب الدعم الإقتصادي، وأكبر مهمة لدينا تمكين المرأة .
لو أن تشرشل أرسل دبلوماسييه اثناء الحرب العالمية الثانية ليتحدثون عن التنمية لكانت لندن محتلة الى اللحظة .
لو أن أحمد الشرع أهتم قبل تحرير دمشق بملف الإغاثة لكان في إدلب الى اللحظة ولم يفعل شيء ولا تحررت سوريا ، ولكنه عاش ظرف الحرب ورجاله من قلب المعمعة ، يدركون ما هي المهمة .
المشكلة أن هذا التعيين أتى في لحظة حساسة بالبلاد،وتحشيد للتحرير، وهذا نكوص وفرار من المعركة ورسالة مقصودة للداخل والخارج وتظاهرات المدن لم تجف بعد وهي تنادي بمعركة تحرير.