آخر تحديث :الإثنين-20 يوليو 2026-05:57م
اخبار وتقارير

إحراق سيارة محامي للمرة الرابعة في تعز.. جريمة ترهيب تفتح النار على سيادة القانون

إحراق سيارة محامي للمرة الرابعة في تعز.. جريمة ترهيب تفتح النار على سيادة القانون
الأحد - 19 يوليو 2026 - 08:52 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

تعرضت سيارة المحامي معمر عبدالقوي محمد المروني، فجر أمس السبت، لعملية إحراق جديدة في حي وادي المعسل وسط مدينة تعز، في حادثة أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار، وسط مطالبات عاجلة بكشف الجناة والجهات التي تقف خلف سلسلة الاعتداءات المتكررة.

وأظهرت مشاهد متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي وصول شخص مجهول إلى المكان على متن دراجة نارية، قبل أن يقوم بسكب مادة قابلة للاشتعال على السيارة وإضرام النار فيها، ثم يلوذ بالفرار من الموقع.

وقال المحامي عارف المحيا إن سيارة زميله معمر المروني تعرضت للإحراق للمرة الثالثة، مؤكدًا أن ما يجري لم يعد يستهدف شخصًا بعينه، بل يستهدف "رسالة المحاماة وسيادة القانون".

وأضاف المحيا أن الصمت أمام هذه الجرائم لم يعد مقبولًا، محذرًا من أن التراخي في كشف الجناة يشجع على تكرار الاعتداءات، ومعلنًا تضامنه الكامل مع زميله، ومطالبًا الجهات المختصة بسرعة ضبط المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.

وأكد أن "كرامة المحامي من كرامة العدالة، وأمنه جزء من أمن المجتمع وسيادة الدولة".

وتصاعدت التساؤلات في مدينة تعز بشأن تكرار استهداف المحامي المروني، حيث أشار ناشطون إلى أن هذه قد تكون المرة الرابعة التي تتعرض فيها سيارته للحرق، في مؤشر وصفوه بالخطير، ويعكس وجود محاولات لترهيبه وإرسال رسائل تهديد لا يجوز السكوت عنها.

وبحسب المعلومات المتداولة، فقد سبق أن تعرضت سيارة المروني للإحراق في حي وادي المعسل قبل أشهر، الأمر الذي دفعه إلى تركيب كاميرا مراقبة على سطح منزله، قبل أن يخرج عدد من الأهالي في احتجاجات رافضة لتركيب الكاميرات ومطالبة بإبعادها عن الحي، لتتكرر عملية إحراق سيارته مجددًا يوم السبت.

وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة في الأوساط القانونية والحقوقية، وسط دعوات للجهات الأمنية إلى فتح تحقيق شامل وسريع، وتحديد هوية الجاني وضبطه وكشف دوافع الجريمة والجهات التي تقف خلفها، إلى جانب توفير الحماية اللازمة للمحامي وأفراد أسرته.

وفي موقف حقوقي، أدانت شبكة محامون ضد الفساد بأشد العبارات جريمة إحراق سيارة المحامي معمر المروني أمام منزله فجر السبت الموافق 18 يوليو 2026، مؤكدة أن الحادث يأتي بعد سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي تعرض لها خلال الفترة الماضية.

وقالت الشبكة، في بيان رسمي، إن تكرار الاعتداءات لا يمكن اعتباره حوادث عرضية منفصلة، معتبرة أنه يمثل مؤشرًا بالغ الخطورة على وجود استهداف ممنهج للمحامي بسبب طبيعة مهنته ورسالته، كما يشكل اعتداءً على مهنة المحاماة وانتهاكًا لسيادة القانون وتحديًا مباشرًا لأمن المجتمع وثقة المواطنين بمؤسسات العدالة.

وأكد رئيس الشبكة، المحامي الدكتور أسامة عبدالإله سلام الأصبحي، أن إحراق سيارة المروني لا يمثل اعتداءً على ممتلكاته الخاصة فحسب، بل هو اعتداء مباشر على منظومة العدالة ورسالة ترهيب موجهة لكل محامٍ يؤدي دوره في الدفاع عن الحقوق والحريات والوقوف في وجه الظلم.

وحذر الأصبحي من أن الصمت أو التباطؤ في كشف مرتكبي هذه الجرائم يشجع الخارجين عن النظام على الإفلات من العقاب، ويهدد استقلال مهنة المحاماة وسيادة القانون، مؤكدًا أن حماية المحامين واجب دستوري وقانوني، وأن أي اعتداء عليهم يمثل اعتداءً على القضاء والعدالة والمجتمع بأسره.

وحملت الشبكة الجهات الأمنية والنيابية المسؤولية الكاملة عن سرعة كشف الجناة ومن يقف وراءهم، وضبطهم وإحالتهم إلى القضاء، داعية مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين والمنظمات الحقوقية إلى اتخاذ موقف موحد وحازم لوقف مسلسل الاعتداءات المتكررة على المحامين.

كما طالبت الأجهزة الأمنية والنيابية المختصة بفتح تحقيق جاد وشفاف، وكشف هوية الجناة والمحرضين وضبطهم وإحالتهم إلى محاكمة عادلة، مع توفير الحماية الأمنية اللازمة للمحامي معمر المروني وأفراد أسرته، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الجرائم.

ودعت شبكة محامون ضد الفساد نقابة المحامين وكافة المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني إلى التضامن الكامل والمستمر مع المحامي المروني، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف حماة القانون، دفاعًا عن استقلال مهنة المحاماة وصونًا لهيبة العدالة وسيادة القانون.