آخر تحديث :الجمعة-17 يوليو 2026-12:57ص
اخبار وتقارير

رويترز تكشف مخطط إيراني خطير وتدفع الحوثيين لتنفيذه

رويترز تكشف مخطط إيراني خطير وتدفع الحوثيين لتنفيذه
الجمعة - 17 يوليو 2026 - 12:44 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

كشفت وكالة رويترز نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة أن إيران طلبت من مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن رفع جاهزيتها لتنفيذ تهديدات تستهدف الملاحة الدولية في البحر الأحمر، من خلال السعي لإغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضت منشآت وشبكة الكهرباء الإيرانية لهجمات أمريكية.

ووفقاً للمصادر التي تحدثت للوكالة، فإن المقترح نوقش داخل دوائر القيادة الإيرانية، قبل أن يتم إبلاغ الحوثيين به خلال الفترة الماضية، في مؤشر جديد على حجم التنسيق بين طهران والمليشيا التابعة لها، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

وأكدت المصادر أن الرسالة الإيرانية للحوثيين لم يُكشف عن تفاصيل آلية نقلها أو توقيتها، كما لم ترد وزارة الخارجية الإيرانية أو المتحدث باسم الحوثيين على طلبات رويترز للتعليق حول هذه المعلومات.

وفي تطور يعكس خطورة المخطط، نقلت الوكالة عن مصدر مقرب من الحوثيين قوله إن المليشيا أنهت استعداداتها لشن هجمات تستهدف سفن الشحن في البحر الأحمر، بعد نشر صواريخ وطائرات مسيرة في مواقع قريبة من مضيق باب المندب، بينها مناطق مرتفعة تطل على الحديدة وخليج عدن، بانتظار أوامر التنفيذ.

وأشار المصدر إلى أن ممثلين عن الحرس الثوري الإيراني الموجودين في اليمن سيتولون تحديد توقيت أي عملية تستهدف إغلاق المضيق أو تعطيل حركة الملاحة، ما يعزز الاتهامات بوجود إشراف إيراني مباشر على تحركات الجماعة العسكرية.

ويأتي هذا التصعيد وسط مخاوف دولية من أن يؤدي استهداف أحد أهم الممرات البحرية في العالم إلى أزمة جديدة تضرب أسواق الطاقة، خصوصاً مع اعتماد التجارة العالمية على خطوط الملاحة عبر البحر الأحمر وباب المندب.

وحذرت رويترز من أن أي تعطيل للممرين البحريين الرئيسيين، باب المندب ومضيق هرمز، قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط، ويفتح مساراً جديداً في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.

وتزامن الكشف عن المخطط مع تصعيد حوثي جديد ضد السعودية، بعد إطلاق المليشيا صواريخ باتجاه المملكة، عقب اتهامات وجهتها للرياض بشن غارات على مطار خاضع لسيطرتها، في تطور أنهى حالة تهدئة استمرت عدة سنوات بين الطرفين.

وقال توربيورن سولفيت، كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة "فيريسك مابلكروفت" لتحليل المخاطر، إن التوتر المتصاعد بين الحوثيين والسعودية يأتي في مرحلة حساسة، محذراً من أن انتقال المواجهات إلى قطاع الشحن والطاقة في البحر الأحمر سيشكل تهديداً مباشراً لأحد أهم طرق تصدير النفط في المنطقة.

كما نقلت الوكالة عن مصادر إقليمية مقربة من الرياض أن السعودية تتعامل بجدية مع التهديدات الإيرانية والحوثية، مدركة حجم التنسيق القائم بين الطرفين في ملف البحر الأحمر.

وأوضحت رويترز أن المملكة تعتمد بشكل متزايد على ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر لنقل جزء كبير من صادراتها النفطية، الأمر الذي يجعل أي استهداف للموانئ أو خطوط الملاحة في المنطقة ذا انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف أحد المصادر الإقليمية أن إيران تسعى من خلال تهديد الملاحة في البحر الأحمر إلى رفع تكلفة الصراع على الولايات المتحدة وحلفائها، عبر الضغط على حركة التجارة وإمدادات النفط، مشيراً إلى أن تعطيل باب المندب لا يحتاج بالضرورة إلى قدرات عسكرية متقدمة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تصنيف الحوثيين كأحد أذرع النفوذ الإيراني في المنطقة، حيث تؤكد واشنطن أن طهران تقدم للمليشيا الدعم العسكري والمالي والتدريب، بينما تنفي إيران هذه الاتهامات.

ويرى مراقبون أن أي محاولة حوثية لاستهداف الملاحة الدولية ستضع اليمن مجدداً أمام تداعيات اقتصادية وأمنية خطيرة، وتحول البحر الأحمر إلى ساحة مواجهة مفتوحة تهدد التجارة العالمية.