آخر تحديث :الجمعة-17 يوليو 2026-12:57ص

الحوثي في مأزق.. تهديدات جوفاء وعزلة متصاعدة

الجمعة - 17 يوليو 2026 - الساعة 12:37 ص

حسين الوادعي
بقلم: حسين الوادعي
- ارشيف الكاتب


من خلال خطاب زعيم الميليشيا الحوثي المتلفز، وردّ الرئاسة اليمنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتضح أن:


1- الميليشيا في حالة غضب وإحباط، وتواجه خيارات صعبة جدًا، خاصة أن دخولها الحرب أصبح مغامرة خطرة بعد تراجع قوة وحصار كفيلها الإيراني.


2- تحاول الميليشيا تأطير المواجهة القادمة مع السعودية حول قضية “فك الحصار واستعادة الحرية”. لكن التهديد الحوثي لم يطرح أبدًا مسألة إعاقة الملاحة في البحر الأحمر، تجنبًا للدخول في مواجهة موجعة ضد الولايات المتحدة. ويظل التهديد الحوثي محصورًا في المطارات والمنشآت السعودية.


3- ردّ الرئاسة اليمنية، والتهديد بجهوزية ما سمّته “القوات المسلحة اليمنية” للرد، يعني أن السعودية لا تزال تفضّل العمل متخفية تحت لافتة الحكومة الشرعية “المطيعة للأوامر”. وكما قصفت الطائرات السعودية مدرج المطار ونُسب ذلك إلى الحكومة اليمنية، سيظل هذا الأسلوب قائمًا حتى تتغير المعادلة.


4- المعركة إذًا هي معركة حوثية-سعودية-إيرانية، بعيدة جدًا عن الهمّ اليمني وهدف استعادة الدولة. والتطورات مرهونة بموقف السعودية وقراراتها، مع غياب كامل لأي فاعلية لما يُسمى بالحكومة الشرعية اليمنية.


5- خطاب الحوثي، رغم ادعاءاته بمخاطبة الجمهور اليمني، هو خطاب يائس وغاضب لا يمكن أن يتجاوز الدائرة الداخلية للميليشيا الحوثية، وكأنه إعادة حشد وتأكيد لالتزام الدائرة الداخلية للحركة بتعهداتها. أما اليمنيون والقبائل، فالوضع المعيشي المتردي مقابل تخمة وإسراف القيادات الحوثية يجعله خطابًا فارغًا وعاجزًا عن إقناع أي شخص.


6- محاولة إيران تدشين خط طيران مباشر (طهران-صنعاء) كانت تهدف، على الأرجح، إلى تزويد الميليشيا بالخبراء الإيرانيين والسلاح لفتح جبهة إسناد. وهذا يتطابق مع وجهة النظر التي ترى أن القدرات الذاتية للحوثيين لإشعال جبهات خارج حدودها تظل ضئيلة، وتعتمد بشكل رئيسي على الخبرات الإيرانية.


7- لا أتوقع تصعيدًا حوثيًا سريعًا. ستستمر الرسائل والتهديدات، وربما بعض الطائرات المسيّرة تجاه مطارات هامشية، وأي تطور سيكون مرتبطًا بتطورات الجبهة الأمريكية-الإيرانية.


8- الميليشيا الحوثية معزولة داخليًا، وتزداد عزلتها خارجيًا مع تفكك محور الممانعة وتلاشي جبهات الإسناد، لانشغالها بالدفاع عن نفسها من أجل البقاء، أو حتى تخفيف حدة السقوط.