آخر تحديث :السبت-11 يوليو 2026-01:43م
اخبار وتقارير

تعثّر تبادل الأسرى موطن الوفاق النادر بين الحوثيين والحكومة اليمنية

تعثّر تبادل الأسرى موطن الوفاق النادر بين الحوثيين والحكومة اليمنية
السبت - 11 يوليو 2026 - 12:02 م بتوقيت عدن
- عدن، نافذة اليمن:


أعلنت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي تعثر تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين من الجانبين، الذي كان مقررا إنجازه السبت، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن التأخير.


وجاء تعثّر الملف الذي مثّل خلال السنوات الأخيرة الموطن الوحيد لتوافق جزئي نادر بين السلطة المعترف بها دوليا والجماعة الموالية لإيران، كما مثّل أيضا التجسيد العملي الوحيد لتحقيق الوساطات الأممية والإقليمية لنجاح فعلي ملموس، وسط مزاج تصعيدي أشمل تجلّى في حدوث مناوشات عسكرية هددت بسقوط حالة التهدئة القائمة على الأرض منذ ربيع سنة 2022، كما تجلّى أيضا في عودة الجماعة لخطاب التهديد الموجّه إلى المملكة العربية السعودي.


وقال هادي هيج رئيس الفريق الحكومي المفاوض في ملف المختطفين والأسرى إن الفريق "تلقى، الجمعة، بلاغا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، برفض مليشيات الحوثي تنفيذ الصفقة في موعدها المحدد يوم السبت، وتأجيلها إلى وقت غير محدد"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ في نسختها التابعة للحكومة.


وأضاف أن هذا الإخطار جاء بعد أن استكمل الفريق الحكومي كافة الإجراءات لتنفيذ صفقة التبادل وإطلاق المختطفين والمحتجزين، رغم ما وصفها بـ"العراقيل" التي وضعتها جماعة الحوثي.


وحمّل هيج الحوثيين "مسؤولية عدم إتمام صفقة التبادل في موعدها المحدد، وإجهاض أي جهود للتخفيف من معاناة اليمنيين والمحتجزين والمختطفين وأهاليهم".


وعد هذا الإجراء "تأكيدا على استمرار جماعة الحوثي في استغلال ملف المحتجزين والمختطفين الإنساني، للابتزاز السياسي والعسكري والاقتصادي، وعدم اكتراثها بمعاناة اليمنيين".


في المقابل، قال رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى التابعة للحوثيين عبدالقادر المرتضى إن "التأخير الحاصل في تنفيذ صفقة تبادل الأسرى يعود إلى مماطلة الطرف الآخر في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، رغم جاهزية اللجنة الكاملة للمضي في تنفيذ الصفقة في موعدها المحدد"، حسب وكالة سبأ في نسختها التابعة للحوثي.


وأضاف أن الجماعة "نفذت جميع ما عليها من التزامات، وكانت مستعدة لتنفيذ الصفقة وفق الجدول الزمني المتفق عليه، إلا أن الطرف الآخر ماطل في تنفيذ ما عليه، الأمر الذي أدى إلى تأخير إتمام عملية التبادل".


كل من الطرفين يقول إنّه أوفى بالتزامته ويتهم الطرف الآخر بالإخلال بالاتفاق وعدم الإيفاء بشروط تسليم الأسرى في الموعد المحدّد.


وأوضح أن "الطرف الآخر رفض إضافة بقية الأسرى الموجودين لديه، وهو ما أعاق تنفيذ الاتفاق في موعده المحدد، رغم استكمال اللجنة لجميع الإجراءات المطلوبة".


وفي 14 مايو الماضي وقّعت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في العاصمة الأردنية عمان، اتفاقا يقضي بالإفراج عن نحو 1700 محتجز من الطرفين، بعد مشاورات استمرت 3 أشهر.


ويشمل الاتفاق إطلاق الحوثيين سراح 7 سعوديين و20 سودانيا من قوات التحالف العربي، إذ تعد هذه أكبر صفقة لتبادل الأسرى في اليمن، وكان من المقرر تنفيذها في 11 يوليو 2026.


ويوجد من بين الأسرى لدى جماعة الحوثي من مصيره مجهول تماما في ظل رفض قطعي من قبل الجماعة لكشف مصيره وهو ما ينطبق على القيادي في حزب الإصلاح فرع جماعة الإخوان المسلمين محمّد قحطان المغيّب في مناطق سيطرة الحوثي منذ عشر سنوات.


وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري اتهم مسؤول يمني جماعة الحوثي بتصفية قحطان بعد تسليم الجماعة جثمانا قالت إنه يعود إليه.


وقال وكيل وزارة الإعلام اليمنية محمد قيزان، عبر حسابه على منصة إكس إن قحطان "تعرض للتصفية الجسدية من قبل المليشيات الحوثية بعد عشر سنوات من اختطافه وإخفائه قسرا".


وأضاف أن الحوثيين يروجون لرواية تفيد بأن قحطان توفي نتيجة قصف، معتبرا أن هذه الرواية "لا يمكن القبول بها".


وحمّل قيزان، زعيم الجماعة المسؤولية عن مصير قحطان، قائلا: "المسؤولية الكاملة تقع على عاتق عبدالملك الحوثي شخصيا بصفته قائد الجماعة التي كانت تحتجزه طوال هذه السنوات وهو مسؤول عن سلامته وفق القانون الدولي".


وتابع: "هذه الجريمة تستوجب تحقيقا دوليا مستقلا وشفافا لكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة جميع المسؤولين عنها وإنصاف الضحية وأسرته ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب".