أكدت القيادات العسكرية لأبناء ردفان، في بيان صادر عنها فجر اليوم السبت، رفضها القاطع لأي محاولات تهدف إلى تهريب أو إخراج المتهمين بقتل الشهيد القائد اللواء ثابت جواس ومرافقيه، مشددة على أن القضية تمثل "قضية دم" لا تخضع للمساومات أو التسييس.
وقال البيان إن قوات الشرطة العسكرية الجنوبية متواجدة داخل سجن المنصورة في العاصمة عدن، حيث يُحتجز المتهمون بقتل اللواء جواس ومرافقيه، مؤكداً أنها تقوم بمهامها "بمسؤولية ويقظة عالية"، وأنه لن يتم السماح بأي إجراءات من شأنها إخراجهم أو تهريبهم.
وأوضحت القيادات العسكرية في ردفان أن هناك تنسيقًا وتفاهمات مستمرة بين القيادات الجنوبية الموجودة في العاصمة عدن وقيادات أخرى في الخارج، مشيرة إلى أن القيادات العسكرية والمشايخ والوجهاء والناشطين في الداخل والخارج يقفون - بحسب البيان - في موقف موحد تجاه القضية.
وأشار البيان إلى أن التحركات التي قامت بها القيادات أثمرت عن استجابة من الحكومة اليمنية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجتمع الدولي والتحالف، مدعيًا أن تلك الجهود أدت إلى إلغاء صفقة تبادل كانت تتضمن المتهمين تحت مسمى "الأسرى".
وأكدت قيادات ردفان أنها تتمسك بمبدأ العدالة وسيادة القانون، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل، حسب تعبيرها، "الضيم أو المذلة"، مجددة تمسكها بتحقيق العدالة والقصاص للشهيد اللواء ثابت جواس ومرافقيه.
وأضاف البيان أن الأوضاع تحت السيطرة، وأن الهدف واضح، محذرًا من أي محاولات لاستغلال القضية أو حرف مسار التحركات القبلية نحو أهداف وصفها بالمشبوهة، داعيًا أبناء ردفان في العاصمة عدن إلى الحفاظ على أمن المدينة وعدم السماح لأي طرف باستغلال تجمعاتهم لإثارة الفوضى أو زعزعة الاستقرار.
وحذرت القيادات من وجود ما وصفته بـ"خلايا نائمة وخصوم يتربصون"، داعية إلى التحلي بالوعي والحفاظ على وحدة الصف وتجنب الانجرار إلى أي مواجهات داخلية.
ويأتي البيان في ظل استمرار الجدل حول ملف المتهمين بقتل اللواء ثابت جواس ومرافقيه، وسط مطالبات بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الحادثة التي أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط الجنوبية.