شهد عدد المهاجرين الأفارقة الوافدين إلى اليمن ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر يونيو 2026، بزيادة تجاوزت 10% مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر على استمرار تدفقات الهجرة غير النظامية القادمة من دول القرن الأفريقي عبر السواحل اليمنية.
وقالت منظمة الهجرة الدولية (IOM)، في تقريرها الصادر يوم الخميس ضمن "مراقبة تدفق المهاجرين الوافدين"، إنها رصدت دخول 13,339 مهاجراً أفريقياً إلى اليمن خلال يونيو الماضي، بزيادة قدرها 15% عن شهر مايو الذي شهد دخول 11,587 مهاجراً.
وأوضح تقرير مصفوفة تتبع النزوح (DTM) التابعة للمنظمة أن جيبوتي تصدرت قائمة نقاط المغادرة للمهاجرين القادمين إلى اليمن خلال يونيو، بنسبة بلغت 80% من إجمالي التدفقات، فيما قدم 20% من الصومال.
وأشار التقرير إلى أن غالبية الوافدين عبر جيبوتي دخلوا الأراضي اليمنية من خلال محافظة أبين، التي استقبلت 75% منهم، بينما دخل 25% عبر المديريات الساحلية بمحافظة تعز، في حين وصل جميع المهاجرين القادمين من الصومال إلى محافظة شبوة.
وبيّنت المنظمة أن ارتفاع أعداد المهاجرين خلال يونيو، خصوصاً في محافظة أبين، يعود بشكل رئيسي إلى تعليق الحملات الأمنية التي كانت تستهدف تجمعات وشبكات التهريب خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى تراجع القيود المفروضة على حركة المهربين وزيادة تدفق المهاجرين.
وفي سياق متصل، كشف التقرير أن السلطات العُمانية رحّلت نحو 400 مهاجر إثيوبي خلال الشهر الماضي، وأعادتهم إلى مديرية شحن بمحافظة المهرة شرقي اليمن، ضمن إجراءات التعامل مع المهاجرين غير النظاميين.
كما رصدت منظمة الهجرة الدولية مغادرة 1,473 مهاجراً إثيوبياً من اليمن خلال يونيو، حيث غادر 1,384 شخصاً، بنسبة 94%، باتجاه مدينة أوبوك في جيبوتي، فيما غادر 89 مهاجراً، بنسبة 6%، من محافظة المهرة باتجاه سلطنة عُمان.
وتواصل اليمن منذ سنوات استقبال موجات متزايدة من المهاجرين القادمين من القرن الأفريقي، رغم الظروف الأمنية والإنسانية المعقدة التي تشهدها البلاد، في ظل استمرار نشاط شبكات التهريب عبر طرق بحرية وبرية محفوفة بالمخاطر.