تواصل محافظة إب، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، الانزلاق نحو مزيد من الفوضى الأمنية، بعد إصابة طفل بجروح بالغة جراء إطلاق نار عشوائي نفذته عصابة مسلحة، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات التي طالت عشرات منازل المواطنين في مديرية السياني، وسط اتهامات للمليشيا بالتواطؤ مع الجناة والتقاعس عن حماية السكان.
وقالت مصادر محلية إن الطفل محمد فاروق علي ناصر، من قرية العبرة المجاورة لقرية العموقين، أُصيب برصاصة في الرأس، ويخضع للعلاج وهو في حالة حرجة، إثر الاشتباكات وأعمال إطلاق النار التي شهدتها المنطقة.
وأضافت المصادر أن قرية العموقين تعيش منذ أسابيع حالة من الخوف والقلق، بعد تعرض أكثر من 52 منزلًا لأعمال استهداف متكررة، ما تسبب في حالة من الذعر بين السكان.
وبحسب المصادر، فقد أقدمت عصابة مسلحة، الجمعة، من أسرتي الهتار والعودي، على إطلاق النار باتجاه منزل المواطن أحمد عبده قاسم البناء وسيارته أثناء أداء المواطنين صلاة الجمعة الماضية، كما أسفر الهجوم عن نفوق حمار كان مربوطًا بالقرب من أحد المنازل.
وفي فجر اليوم التالي، أفادت المصادر بأن أحد أفراد العصابة ألقى قنبلة على منزل المواطن قايد صالح العبادي، ما أدى إلى إصابة زوجته بشظايا، قبل أن يواصل أفراد العصابة إطلاق النار بكثافة على أكثر من 50 منزلًا في القرية.
واتهمت المصادر العصابة المسلحة المنتمية إلى أسرتي الهتار والعودي بالوقوف وراء الاعتداءات، مشيرة إلى أنها تحظى بدعم من شخصيات حوثية نافذة، في حين تحدثت عن تجاهل الجهات الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي للبلاغات التي تقدم بها الأهالي، رغم تواصلهم مع مدير قسم النجد الأحمر، دون اتخاذ أي إجراءات لوقف الاعتداءات أو حماية المدنيين.
ويطالب سكان المنطقة بسرعة التدخل لوقف أعمال العنف، وحماية المدنيين، ومحاسبة المتورطين، في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني التي تهدد حياة السكان وممتلكاتهم.