صعّد المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن من لهجته تجاه ما وصفها بحملات الاعتقالات التعسفية التي استهدفت ناشطين وإعلاميين جنوبيين، محذراً من استمرار ما اعتبره "استهدافاً ممنهجاً للحريات والحاضنة الشعبية للمشروع الجنوبي"، ومطالباً بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين.
وقالت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، في بيان شديد اللهجة، إنها تتابع "بقلق بالغ" تصاعد حملات الاعتقال والملاحقات التي طالت عدداً من الناشطين والإعلاميين، معتبرة أن تلك الإجراءات تمثل محاولة لـ"تكميم الأفواه وإرهاب الأصوات الحرة" التي تتبنى القضية الجنوبية.
وأدان البيان ما وصفه بـ"الممارسات القمعية" التي قال إنها تتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية الضامنة لحرية الرأي والتعبير، مؤكداً أن تلك الإجراءات "لن تثني الجنوبيين عن مواصلة نضالهم السياسي والإعلامي".
واتهم المجلس الانتقالي ما سماها "سلطات الوصاية" بانتهاج سياسة "الكيل بمكيالين"، مشيراً إلى أن جهات ومنصات إعلامية تهاجم المجلس وقياداته بصورة مستمرة دون اتخاذ أي إجراءات بحقها، في حين تتعرض الأصوات المؤيدة للمشروع الجنوبي، بحسب البيان، للملاحقة والاعتقال.
وطالب المجلس بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الناشطين والإعلاميين المعتقلين، محذراً من الاستمرار في استهداف الحاضنة الشعبية والسياسية والإعلامية للمجلس، ومؤكداً أن المساس بالرموز الوطنية الجنوبية أو محاولة إضعاف الجبهة الداخلية "يمثل خطوطاً حمراء".
كما دعا البيان المنظمات الحقوقية والإنسانية، ونقابات الصحفيين المحلية والدولية، إلى رصد ما وصفها بـ"انتهاكات الحريات"، والقيام بدورها في حماية حرية الرأي والتعبير والوقوف أمام ما اعتبره سياسة لقمع الحريات وتكميم الأفواه.
وأكد المجلس الانتقالي في ختام بيانه أن العاصمة عدن والجنوب سيظلان، بحسب تعبيره، "عصيين على محاولات التدجين والتركيع"، مشدداً على أن حملات الاعتقال وسياسات الترهيب لن تنجح في كسر إرادة الجنوبيين أو الحد من مطالبهم السياسية.