لقد طفح الكيل، وبلغ السيل الزبى! إن بعض المنظمات العاملة في بلادنا لم تعد جزءاً من الحل، بل أصبحت هي "أصل المشكلة"..
ولو اطلع المواطن المطحون على حجم الفساد، والتضليل، والمتاجرة بمعاناته خلف الكواليس، لثار ضد ممثلي هذه المنظمات وطردهم بالحجارة من كل زقاق وحارة.
تصلني يومياً عشرات الرسائل التي تكشف مستنقع الفساد الذي تغرق فيه بعض المنظمات الأممية والدولية في تعز؛ فسادٌ يمتد من التوظيف والمشتريات، ويمر بتواطؤ بعض عقال الحارات واللجان المجتمعية ، وصولاً إلى سرقة المواد الإغاثية من فم المستحقين.
نحن لا نتحدث هنا من فراغ، بل نرصد جرائم مكتملة الأركان تشمل:
المحسوبية الفجة في التوظيف: تعيين أشخاص بلا خبرة ولا كفاءة في وظائف حساسة لمجرد أنهم أقارب للمسؤولين، بينما يُقصى أصحاب الشهادات والخبرات.
هندسة المناقصات المشبوهة: إرساء مشاريع ضخمة على مقاولين وشركات تأسست بالأمس القريب ولا تملك أي خبرة، فقط لأن هناك صلة قرابة وتضارب مصالح بين المقاول وضابط المشتريات، في استبعاد صارخ للشركات المؤهلة ذات الأسعار المنافسة.
النهب الممنهج لأجور الموظفين: رصد ميزانيات ضخمة لرواتب الكوادر المحلية (مثل اعتماد 1200 دولار لضابط المشروع) بينما لا يُسلم للموظف سوى 800 دولار، ويذهب الفارق لجيوب الفاسدين في المنظمة!
سرقة لقمة العيش: تقليص سلال الغذاء وتخفيض معايير جودتها (توزيع نصف الكمية المعتمدة من الدقيق والسكر للمستفيدين)، وهي سرقة علنية لقوت البسطاء.
تلاعب عقال الحارات واللجان المجتمعية بكشوفات الدعم: تسجيل الأقارب والمعارف في مشاريع النقد غير المشروط، وإقصاء الأسر الأشد فقراً والأكثر استحقاقاً.
خارطة طريق الفضح والمحاسبة:
دعوتنا لكل الأحرار والشرفاء:
نفتح الباب على مصراعيه لاستقبال كافة الوثائق، العقود، المراسلات، أو الأدلة التي تثبت الفساد عبر الرسائل الخاصة. لدينا شبكة من الموظفين الشرفاء داخل هذه المنظمات يعملون معنا بصفة سرية للتحقق من مصداقية الشكاوى...
وبمجرد ثبوت الإدانة سنتحرك عبر مسارين:الفضح الإعلامي: نشر غسيل المنظمة والفاسدين بأسمائهم وتجاوزاتهم أمام الرأي العام ومنصات التواصل الاجتماعي ليرتدعوا.
المخاطبة الدولية المباشرة: صياغة تقارير استقصائية موثقة باللغة العربية للرأي العام ، والأخرى باللغة الإنجليزية وإرسالها مباشرة إلى الجهة المانحة الرئيسية لوقف تمويل هذه المنظمات ومحاسبة المتورطين فيها.
إن صفقات المحسوبية وسرقة حقوق المستحقين لن تمر بعد اليوم، وصوت المظلومين في تعز سيكون هو الحد الفاصل بين الإغاثة الحقيقية والارتزاق باسم الإنسانية.
" والله غالبٌ على أمره"