آخر تحديث :الخميس-25 يونيو 2026-01:48ص
اخبار وتقارير

إدانات أممية ودولية بعد مقتل 5 أطفال وإصابة 7 آخرين بانفجار حوثي في الضالع

إدانات أممية ودولية بعد مقتل 5 أطفال وإصابة 7 آخرين بانفجار حوثي في الضالع
الأربعاء - 24 يونيو 2026 - 11:30 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

توالت ردود الفعل الأممية والدولية المنددة بالحادثة المأساوية التي شهدتها قرية الريبي بمديرية قعطبة شمال محافظة الضالع، وأسفرت عن مقتل خمسة أطفال وإصابة سبعة آخرين جراء انفجار مقذوف من مخلفات الحرب التابعة لمليشيات الحوثي، في واحدة من أكثر الحوادث دموية التي طالت الأطفال في اليمن منذ بداية العام الجاري.

وأعرب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن بالغ حزنه إزاء الحادثة، مؤكداً أن مقتل وإصابة هذا العدد من الأطفال يسلط الضوء مجدداً على الخطر المستمر الذي تمثله الألغام والمخلفات المتفجرة على حياة المدنيين، لافتاً إلى أن اليمن لا يزال من أكثر دول العالم تضرراً من هذه التهديدات.

وفي بيان له، تقدم غروندبرغ بخالص التعازي لأسر الأطفال الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومشدداً على ضرورة مضاعفة الجهود الرامية إلى الحد من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب وتعزيز حماية المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال.

من جانبها، أدانت منظمة "أنقذوا الأطفال" الدولية الحادثة، ووصفتها بأنها أعنف واقعة تستهدف الأطفال في اليمن منذ مطلع العام الحالي. وأوضحت أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاماً عثروا على جسم متفجر أثناء جمعهم للخردة المعدنية بغرض بيعها، قبل أن يعتقدوا أنه لعبة ويبدأوا بالتعامل معه، ما أدى إلى انفجاره وسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا.

وأكدت المنظمة أن الأطفال تعرضوا لإصابات خطيرة بشظايا متفرقة في الصدر والبطن والأطراف، مشيرة إلى أنها تواصل تقديم الرعاية الطبية والدعم اللازم لعدد من المصابين.

وقالت المديرة القطرية للمنظمة في اليمن، ريشانا حنيفة، إن استمرار سقوط الأطفال ضحايا لمخلفات الحرب بعد أكثر من عقد من الصراع يمثل أمراً مأساوياً، محذرة من المخاطر المزدوجة التي يواجهها الأطفال نتيجة انتشار المتفجرات من جهة، واضطرار كثير منهم للعمل وجمع الخردة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة من جهة أخرى.

وأضافت أن الإصابات الناجمة عن هذه الحوادث كثيراً ما تترك إعاقات دائمة لدى الأطفال، تشمل فقدان الأطراف أو البصر أو السمع، داعية جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي ووقف استخدام الأسلحة المتفجرة التي تهدد حياة المدنيين.

وكشفت المنظمة أن بياناتها تشير إلى أن الأطفال شكلوا ما لا يقل عن 511 ضحية من أصل 1200 شخص سقطوا بسبب الألغام ومخلفات الحرب المتفجرة منذ هدنة الأمم المتحدة في أبريل 2022، مؤكدة أن الأطفال أكثر عرضة بثلاث مرات للقتل أو الإصابة بهذه المخلفات مقارنة بالبالغين.

كما دعت المنظمة المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى زيادة التمويل المخصص لبرامج إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، ودعم حملات التوعية بمخاطرها، وتوفير سبل عيش مستدامة للأسر الفقيرة للحد من اضطرار الأطفال إلى الانخراط في أعمال خطرة مثل جمع الخردة المعدنية.

وكانت قرية الريبي بمديرية قعطبة قد شهدت مساء الاثنين انفجار مقذوف من مخلفات مليشيات الحوثي، ما أدى إلى استشهاد خمسة أطفال وإصابة سبعة آخرين، في حادثة أثارت موجة واسعة من الإدانات والاستنكار.

وفي السياق، حمّلت وزارة حقوق الإنسان مليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن الحادثة، معتبرة أنها واحدة من أبشع المآسي الإنسانية التي ما تزال تحصد أرواح الأطفال الأبرياء، ومؤكدة أن آلاف المدنيين سقطوا خلال السنوات الماضية ضحايا للألغام والمخلفات الحربية المنتشرة في عدد من المحافظات اليمنية.