تتزايد حالة السخط الشعبي في مدينة تعز الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح الإخواني عسكرياً وأمنيا، مع استمرار ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، في وقت يرى فيه مواطنون أن الحملات الرقابية التي تعلنها السلطات لم تنجح في وقف موجة الغلاء أو الحد من التجاوزات التي تثقل كاهل السكان.
وشهدت المدينة اليوم الخميس ارتفاع سعر دبة البترول المستورد "الممتاز" سعة 20 لتراً إلى نحو 35 ألف ريال، وهو ما اعتبره مواطنون سعراً بات يُتداول بصورة شبه رسمية، مرجعين الزيادة إلى قرار رفع الدولار الجمركي، ومؤكدين أن كل زيادة في الأسعار تتزامن مع ظهور أزمة وقود وسوق سوداء تبيع اللتر بأسعار تصل إلى ألفي ريال.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعلن فيه مكتب الصناعة والتجارة بمحافظة تعز تنفيذ حملة رقابية استهدفت عدداً من محطات الوقود، مؤكداً إلزام المحطات بإبراز فواتير الشراء، وضبط عدد من المخالفات، والتوعد باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المتلاعبين بالأسعار أو المحتكرين للمشتقات النفطية.
وأوضح المكتب أن مادة البترول الممتاز تصل إلى المحطات بسعر 1750 ريالاً للتر، مع استمرار تدفق الإمدادات خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن الرقابة الميدانية ستتواصل لضمان استقرار السوق وحماية المستهلك.
غير أن مواطنين يرون أن هذه التصريحات لا تنعكس على واقع السوق، مؤكدين أن الأسعار تواصل الارتفاع، فيما تتكرر أزمات الوقود مع كل زيادة جديدة، الأمر الذي يفتح الباب أمام ازدهار السوق السوداء ويضاعف معاناة السكان في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.
ويطالب أبناء تعز السلطات المحلية والجهات المختصة بالانتقال من إصدار البيانات وإطلاق الوعود إلى اتخاذ إجراءات حاسمة تضمن استقرار أسعار الوقود، والقضاء على الاحتكار والسوق السوداء، ومحاسبة المتسببين في الأزمات التي تتكرر بصورة لافتة مع كل تعديل في الأسعار.