آخر تحديث :الخميس-18 يونيو 2026-01:51ص

حين تضيق كراسي السلطة بـ "مرآة الحقيقة".. ردآ مقتضبآ على الوكيل جامل

الخميس - 18 يونيو 2026 - الساعة 01:51 ص

محرم الحاج
بقلم: محرم الحاج
- ارشيف الكاتب


خرج علينا وكيل محافظة تعز، الشيخ عارف جامل، بمنشور مطول يوزع فيه صكوك الغفران والوطنية على إعلاميي المحافظة، واصفاً النقد بـ "المنفلت" وتارة بـ "البلطجة والاستهداف الشخصي"، ومتباكياً على ما أسماه "تشويه تعز".


وهنا نجد أنفسنا أمام معضلة سياسية وثقافية تتكرر مع كل مسؤول يضيق ذرعاً بالرقابة: يريدون إعلاماً يصفق للإنجازات الوهمية، ويصمت عن الكوارث الحقيقية ولهذا وجب الرد :


( اولاً ) : المغالطة الكبرى.. الإعلام ليس "علاقات عامة" لمكتب الوكيل.

يا سيادة الوكيل، يبدو أن مفهوم "السلطة الرابعة" بحاجة إلى إعادة قراءة في قاموسكم السياسي:

مهمة الصحافة هي الكشف، لا التغطية: حين يتحدث الإعلام عن مدرسة 22 مايو المغلقة لأكثر من عقد، أو عن صرخات المواطنين من وطأة الحر القاتل وأزمة الرواتب والكهرباء، فهو لا يمارس "البلطجة" بل يمارس "الواجب"، الصحافة ليست دائرة علاقات عامة تابعة للمحافظة لتجميل وجه الإخفاق.


"عقدة "الوثيقة" لتبرير الصمت:

تطلبون وثائق معمدة ومختومة لكل شائبة، وتتناسون أن "أنين المواطن" في طوابير المياه، وحرمان الطلاب من مقاعدهم، وفساد الخدمات اليومي، هي وثائق حية تمشي على الأرض. عندما يعجز المسؤول عن توفير الخدمة، تصبح المعاناة نفسها هي الإدانة الناصعة التي لا تحتاج لختم بـ "الأحمر".


شماعة "المكايدة السياسية":

من السهل جداً رمي كل قلم حر في مربع "المناكفات" و"خدمة الأجندات" و" الابتزاز " للهروب من استحقاقات المساءلة. تعز لم يسبق وأن قُزّمت بأقلام أبنائها، بل تُقزّم بتعطيل مؤسساتها، وبقاء مسؤوليها خلف المكاتب المكيفة بعيداً عن الشارع.


(ثانياً ) : من يشوه تعز ؟

الحديث عن أن الإعلام "يشوه تعز" هو قلب للحقائق. الذي يشوه هذه المدينة الباسلة التي قدمت قوافل من الشهداء هو استمرار الاختلالات، وغياب المحاسبة، وتحول المكاتب التنفيذية إلى جزر معزولة.


إذا كان هناك "انفلات" إعلامي كما تدعي -وهناك بالفعل دخلاء على المهنة في كل مكان وزمان- فإن القانون رقم 25 لسنة 1990 بشأن الصحافة والمطبوعات هو الفيصل. اذهبوا إلى القضاء كأي مواطن، لكن لا تستخدموا "أخطاء البعض" كذريعة لـ "إرهاب الكل" وتكميم أفواه الشرفاء.


الحقيقة المُرّة: السلطة التي تخاف من الشائعات هي سلطة تفتقر إلى الشفافية. لو كان هناك تدفق حر للمعلومات، ومؤتمرات صحفية دورية، وأبواب مفتوحة، لـمَاتت الشائعة في مهدها ولَمَا وجد "المبتزون" ثغرة ينفذون منها.


الخلاصة: لا تكسروا المرايا.. أصلحوا الوجوه !!

يا شيخ عارف، الإعلام الحر هو الصديق الأصدق للسلطة لأنه يريها مواطن الخلل قبل أن تتحول إلى كوارث. عدو تعز الحقيقي ليس ناشطاً انتقد مديراً، أو صحفيآ قدم بلاغآ بفاسدآ بل عدوها هو الفساد، والترهل الإداري، وترك القضايا المحورية للمواطن نهباً للإهمال.


إذا أردتم تعزاً جميلاً في عيون الداخل والخارج، فابنوا المدارس، ووفروا الخدمات، وحاسبوا الفاسدين.


لا تطلبوا من الصحفي أو الناشط أن يرى الانهيار الاقتصادي والمعيشي المخيف ثم يكتب عن "حكمة قيادة السلطة المحلية ".


ختاماً:

ستبقى أقلام تعز الحرة تمارس دورها في "الجلد للتقويم"؛ تمد يداً للبناء والترميم، وتضرب باليد الأخرى على مكامن الخلل والفساد.


لن ينثني القلم، ولن يصمت الشارع، لأن كرامة تعز من كرامة أبنائها، وحرية الكلمة هي الحصن الأخير لهذه المدينة.

" والله غالبٌ على أمره"


مكتب رئاسة الجمهورية Office of the Presidency of the Republic of Yemen


مجلس القيادة الرئاسي اليمني Yemeni Presidential Leadership Council


رئاسة مجلس الوزراء اليمني


نقابة الصحفيين اليمنيين


المجلس الاعلى لمؤسسة الاتحاد العربي للصحفيين والاعلاميين المثقفين العرب


الاتحاد العام للإعلاميين اليمنيين


#IFJ


#CPJ


#RSF


#نقابة_الصحفيين_اليمنيين


#حماية_الصحفيين_ليست_خيارا

#تعز_تقاوم_الفساد

#تعز #نيابة_الاموال_العامة #فضيحة_بالمستندات


#مذكرة_العار_230

#العدالة_ليست_بوجهين #حماية_المبلغين_واجب

#IFJ #CPJ


#تعز_تستحق_عدالة #لا_لدفن_البلاغات