أصدرت نقابة المعلمين اليمنيين في محافظة تعز، يوم الاثنين، بيان استنكار جديد ضد الجهات الحكومية والبنك المركزي، متهمة إياهم بالتقاعس عن صرف مرتبات شهر مايو 2026، في وقت مضى فيه المعلمون على عيدَي الفطر والأضحى دون أن تلمس أيديهم ريالاً واحداً، رغم توجيهات رئاسية واضحة جعلت الرواتب أولوية قصوى.
وكشفت النقابة، في بيانها، أن متابعاتها الحثيثة للإفراج عن المستحقات قبل أيام العيد اصطدمت بجدار صامت من التأخير، ليتحول منتصف يونيو إلى شاهد جديد على معاناة آلاف المعلمين وعائلاتهم، وسط ظروف معيشية تنهار يومياً تحت وطأة الغلاء والانهيار الاقتصادي.
وفي تساؤل يفضح تكرار الأزمة، استنكرت النقابة استمرار تعليق مصير رواتب مايو دون تفسيرات رسمية، معتبرة أن صرف الأجور ليس "منّة" ولا حلماً، بل "الحد الأدنى لحقوق العاملين" الذي يتحول مراراً إلى معركة استجداء أمام أبواب مغلقة.
ولم تكتفي النقابة بالمطالبة العاجلة بتسليم رواتب مايو ومحاسبة المتسببين في تعطيلها، بل وجّهت سهامها نحو ملفات أقدم: مستحقات تسويات تعود إلى عام 2013، علاوات سنوية ومؤجلة، ورواتب النازحين من المعلمين الذين ضاع حقهم وسط الفوضى، إضافة إلى مطالب جوهرية بإصلاح هيكل الأجور وتثبيت المتعاقدين والمتطوعين لإنقاذ العملية التعليمية من الانهيار.
وختاماً، أكدت النقابة أنها لن تهدأ أو تسكت، وإن تحسين أوضاع المعلمين لم يعد ترفاً بل "شرطاً لاستقرار مستقبل التعليم في تعز".