آخر تحديث :الثلاثاء-16 يونيو 2026-02:16ص
اخبار وتقارير

غضب يتصاعد في تعز.. "لوكندات القات" تحاصر الأحياء السكنية وتحرم السكان من النوم حتى الفجر

غضب يتصاعد في تعز.. "لوكندات القات" تحاصر الأحياء السكنية وتحرم السكان من النوم حتى الفجر
الإثنين - 15 يونيو 2026 - 11:42 م بتوقيت عدن
- تعز - نافذة اليمن - وحدة الرصد - محرم الحاج

تشهد مدينة تعز حالة من الاستياء الشعبي المتزايد جراء تفشي ظاهرة التجمعات الشبابية الليلية لتعاطي القات في مداخل الحارات والشوارع الفرعية، في مشاهد باتت تمتد من ساعات المساء الأولى وحتى ساعات الفجر، وسط اتهامات بغياب دور الأجهزة الأمنية والرقابية في الحد من هذه الظاهرة المتنامية.

وقال الصحفي محرم الحاج، في تقرير نشرته "وحدة الرصد"، إن الليل في تعز لم يعد يمثل وقتاً للسكينة والهدوء كما كان في السابق، بل تحول إلى مصدر قلق يومي للسكان الذين يواجهون ضوضاء متواصلة ومظاهر وصفها بأنها مقلقة داخل الأحياء السكنية.

وبحسب التقرير، فإن مداخل الحارات والأرصفة أصبحت مسرحاً لتجمعات ليلية لمتعاطي القات من الشباب، الأمر الذي انعكس سلباً على راحة المواطنين وأوجد بيئة يراها مهتمون بالشأن الاجتماعي والأمني خصبة للمشاجرات والخلافات، فضلاً عن المخاوف من استغلال هذه التجمعات كغطاء لأنشطة غير قانونية، من بينها ترويج المخدرات أو التخطيط لعمليات سرقة.

وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات تسببت أيضاً في التضييق على حركة العائلات والنساء داخل الأحياء، وانتهاك خصوصية السكان التي تكفلها القوانين والأعراف الاجتماعية.

وفي سياق متصل، عبّر مواطنون عن استيائهم من الانتشار المتزايد لمحلات بيع القات داخل الأحياء السكنية وتحولها إلى تجارة غير منظمة تعمل لساعات متأخرة من الليل، معتبرين أن المدينة تشهد مفارقة لافتة تتمثل في إغلاق المخابز أبوابها مبكراً، في حين تواصل دكاكين القات نشاطها حتى ساعات الصباح الأولى.

ونقل التقرير عن أحد المواطنين قوله إن الحصول على رغيف الخبز بعد العاشرة مساءً أصبح أمراً شبه مستحيل، بينما تظل محلات القات مفتوحة بإضاءات لافتة وتواصل نشاطها حتى الفجر، معتبراً ذلك مؤشراً على اختلال الأولويات داخل المدينة.

كما دعا مواطنون إلى إصدار قرارات حازمة تقضي بحصر بيع القات داخل الأسواق المخصصة له فقط، مؤكدين أن انتشار محلات البيع داخل الأحياء السكنية بات يشكل عبئاً متزايداً على السكان.

وأبدى سكان محليون قلقهم من التغيرات التي طرأت على المشهد الاجتماعي في تعز، مشيرين إلى لجوء بعض محلات بيع القات إلى استخدام واجهات زجاجية وديكورات لافتة لاستقطاب الزبائن، إضافة إلى ما وصفوه بمحاولات استهداف النساء في ظاهرة اعتبروها دخيلة على هوية المدينة المحافظة.

وكشف استطلاع رأي أجرته "وحدة الرصد" عن وجود رفض شعبي واسع للظاهرة، حيث أظهر أن 100% من المشاركين يؤيدون المنع الكامل لتعاطي القات ليلاً في الشوارع ومداخل الحارات، معتبرين أن هذه التجمعات تمثل أحد أبرز أسباب الانفلات الأمني والاجتماعي.

كما أيد 94% من المشاركين إصدار قرار يلزم بإغلاق محلات بيع القات بعد الساعة التاسعة مساءً وحصر بيعه في الأسواق الرسمية المخصصة لذلك، فيما رأى 6% أن الحل الأكثر فاعلية يتمثل في نقل أسواق القات بالكامل إلى أطراف المدينة للحد من الازدحام المروري والتخلص من المخلفات المصاحبة لها.

وفي ظل تصاعد المطالب الشعبية، تتجه الأنظار نحو السلطة المحلية والأجهزة الأمنية لاتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة الظاهرة، وسط تحذيرات من تحولها إلى واقع دائم يهدد السكينة العامة ويؤثر على الطابع الحضاري لمدينة تعز.