قُتل الشاب اليمني المغترب محمد صالح صلاح الصرمي، أحد أبناء مديرية همدان بمحافظة صنعاء، خلال الساعات القليلة الماضية، أثناء توجهه إلى المملكة العربية السعودية عبر صحراء محافظة الجوف، بعد تعرضه لمطاردة من قبل عصابات تقطع مسلحة تُعرف محلياً باسم المشلحين.
وتعكس هذه الحادثة المأساوية حجم المخاطر التي يواجهها المسافرون المغتربون في المملكة العربية السعودية، عبر الطرق الصحراوية في اليمن، نتيجة استمرار مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني في إغلاق الطرق الرئيسية.
مصدر محلي في محافظة الجوف، قال إن المسلحين اعترضوا طريق الصرمي في الصحراء وقاموا بمطاردته لمسافة طويلة قبل أن يصدموا سيارته، لينتهي الهجوم بمقتله إثر إصابته بطلقة نارية غادرة في القلب، في حادثة أثارت حالة من الغضب والاستياء بين أبناء منطقته وأقاربه.
وأضافت المصادر أن القوات الحكومية المعترف بها دولياً تحركت عقب تلقيها بلاغاً بالحادثة، ونفذت عملية بحث واسعة في المنطقة الصحراوية، قبل أن تتمكن قبل قليل من مساء اليوم الأحد من العثور على جثمان الضحية في موقع الحادث.
وفي تطور مأساوي آخر، تعرض أفراد أسرة القتيل لحادث سير أثناء توجههم من مديرية همدان إلى محافظة الجوف عقب تلقيهم نبأ مقتله.
وأفادت المصادر أن الأسرة، وأثناء مرورها بمنطقة الحتارش شمال صنعاء، اصطدمت بطقم تابع لمليشيا الحوثي اعترض طريقهم، ما أسفر عن إصابة عدد منهم ونقلهم إلى أحد مستشفيات صنعاء لتلقي العلاج.
وأشارت المصادر إلى أن الشاب القتيل كان في طريقه إلى الاغتراب لطلب رزق يعين أسرته على مواجهة الظروف المعيشية الصعبة، قبل أن تطاله يد الغدر في إحدى نقاط التقطع المنتشرة على امتداد الطريق الصحراوي الرابط بين مناطق شمال اليمن والمملكة العربية السعودية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار اضطرار آلاف المغتربين اليمنيين القادمين من مناطق شمال البلاد إلى سلوك الطرق الصحراوية الوعرة بمحافظة الجوف، بعد إغلاق الطرق الرئيسية من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية منذ سنوات.
وبحسب مصادر محلية، فقد شهدت تلك المسارات مئات الحوادث المشابهة التي تنوعت بين القتل والتقطع والنهب والسلب، ما جعلها واحدة من أخطر طرق السفر التي يسلكها اليمنيون بحثاً عن لقمة العيش.