فيما تتواصل عمليات تفكيك البنية التحتية للاتصالات في مناطق خاضعة لسيطرتها، شرعت مليشيا الحوثي الإرهابية في تنفيذ حملة جديدة لاستهداف شبكة الاتصالات والإنترنت الأرضي بمديرية الشرية التابعة لمحافظة البيضاء، وسط اليمن، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من توسيع دائرة العزل الاتصالي في المنطقة.
وقالت مصادر محلية إن فرقاً ميدانية دفعت بها المليشيا بدأت فعلياً إزالة أعمدة الاتصالات والكابلات والتجهيزات المرتبطة بالشبكة الأرضية، انطلاقاً من منطقة بلاد آل منصور، تمهيداً لاستكمال عمليات التفكيك في بقية مناطق المديرية خلال الفترة المقبلة.
وتزامنت هذه التحركات مع تداول وثيقة منسوبة للمؤسسة العامة للاتصالات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، تضمنت توجيهات وإجراءات خاصة بتفكيك شبكة الاتصالات الأرضية في مديرية الشرية، ما عزز التوقعات بأن العملية تأتي ضمن خطة منظمة تستهدف البنية التحتية للاتصالات في المنطقة.
وأكدت مصادر مطلعة أن المليشيا لا تعتزم التوقف عند مديرية الشرية، بل تخطط لتنفيذ إجراءات مماثلة في مناطق أخرى بمحافظة البيضاء، ضمن سلسلة خطوات توسعية يجري تنفيذها بصورة متدرجة.
وتأتي هذه التطورات امتداداً لعمليات سابقة نفذتها الجماعة خلال الأشهر الماضية في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، حيث قامت بسحب كابلات الاتصالات الأرضية والكبائن والتجهيزات الفنية التابعة للشبكة في عدة مديريات ومناطق، من بينها محافظتا المحويت وعمران.