آخر تحديث :السبت-13 يونيو 2026-01:22ص
اخبار وتقارير

صفقة واشنطن المرتقبة ترفع الحماية عن الحوثي وتضع سلاح المليشيات الإيرانية على طاولة التفكيك

صفقة واشنطن المرتقبة ترفع الحماية عن الحوثي وتضع سلاح المليشيات الإيرانية على طاولة التفكيك
الجمعة - 12 يونيو 2026 - 10:58 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

يكشف الحراك الأمريكي الإيراني الحالي عن مسار استراتيجي يرمي إلى تقويض أوراق القوة الإقليمية لطهران، إذ تسعى واشنطن -عقب تثبيت التهدئة- إلى الانتقال من مرحلة احتواء الفصائل التابعة لإيران في اليمن ولبنان والعراق، إلى مرحلة نزع سلاحها بالكامل، وإنهاء ظاهرة القرار العسكري المستقل خارج السيادة الوطنية وصنع القرار الإيراني المباشر

ونقل موقع إرم نيوز، عن مصدر دبلوماسي أمريكي قوله، أن الإدارة أبلغت الوسطاء خلال الاتصالات الأخيرة أن ملف الجماعات التابعة للحرس الثوري الإيراني سيبقى منفصلًا عن الالتزامات النووية، وأن توقيع الاتفاق لن يوقف الإجراءات الأمريكية المتعلقة بسلاح هذه الجماعات وتحركاتها العسكرية وصلاتها المباشرة بطهران.

وستعتمد الإدارة خلال مهلة الستين يومًا ثلاثة مؤشرات ميدانية تشمل توقف أي هجمات للفصائل العراقية على دول الجوار وتوسع نطاق تسليم سلاحها الثقيل وخروج عناصر "حزب الله" اللبناني من مناطق الانتشار جنوب الليطاني وانقطاع الإسناد الإيراني عن العمليات الحوثية التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بحسب المصدر.

فيما أوضح أن الاتفاق لن يشمل أي رفع للعقوبات المفروضة على "حزب الله"والفصائل العراقية والحوثيين، وأن مسار نزع سلاح الحزب والجماعات العراقية التابعة للحرس الثوري سيستمر مع ملاحقة شحنات السلاح والتحويلات المرتبطة بها.

وتستعد الأجهزة الأمنية الأمريكية لرصد محاولات نقل الاتصالات العسكرية إلى وسطاء محليين وإخفاء الصلة المباشرة بين الحرس الثوري والفصائل بعد توقيع الاتفاق، ولن يؤدي تغيير القيادات أو واجهات العمل إلى إخراجها من نطاق الإجراءات الأمريكية القائمة.

وكشف تقرير لوكالة "رويترز" أن لبنان دخل الاتصالات المرتبطة بالاتفاق الأمريكي الإيراني بعدما ربطت طهران وقف العمليات على الجبهة اللبنانية بتقدم التفاهم مع واشنطن، فيما أبقت الصيغة المتداولة خروج عناصر "حزب الله" من جنوب الليطاني ضمن شروط وقف إطلاق النار.

ورفضت واشنطن إدراج أي ضمانات تخص "حزب الله" داخل التفاهم، وفق المصدر الدبلوماسي الذي أكد أن استمرار وقف إطلاق النار في لبنان سيظل مرتبطًا بخروج عناصر الحزب من جنوب الليطاني واستمرار عملية تسليم المواقع للجيش اللبناني في الأيام المقبلة.

ويمنع هذا الشرط النظام الإيراني من استخدام الاتفاق لحماية سلاح "حزب الله" في الجنوب، ويُبقي استمرار وقف النار مرتبطًا بانسحاب عناصر الحزب وتسليم مواقعه العسكرية. 

ودخل ملف السلاح في  العراق مرحلة أكثر جدية بعد إعلان "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" مطلع حزيران بدء إجراءات وضع أسلحتهم تحت سيطرة السلطات وتشكيل لجنة لحصر المقاتلين والمعدات، عقب ضغط أمريكي لإنهاء عمل الجماعات المرتبطة بالحرس الثوري خارج القرار الأمني العراقي.

في حين طلبت الإدارة من بغداد، وفق المصدر الأمريكي، خلال الأيام القليلة الماضية جداول زمنية لحصر أسلحة الفصائل ومقارها ومقاتليها وإنهاء القيادة المستقلة داخل تشكيلات الحشد الشعبي وقطع الاتصالات العملياتية التي تربط بعض وحداته بالحرس الثوري.

وكانت واشنطن قد أوقفت في نيسان شحنة من العملة النقدية تراوحت قيمتها بين 450 و500 مليون دولار وعلقت أجزاء من التعاون الأمني والاستخباري مع بغداد عقب هجمات نفذتها الفصائل المرتبطة بطهران، وربطت استئناف التعاون المعلق بخطوات عراقية قابلة للتحقق تجاه هذه الجماعات. 

بينما لفت المصدر إلى أن وقف الهجمات وحده لن يفي بالمطالب الأمريكية، إذ تركز الاتصالات الجارية على إنهاء قدرة الفصائل على الاحتفاظ بسلاح ثقيل وقيادة وقرار عملياتي مستقل داخل المؤسسات الرسمية. 

وعاد ملف اليمن إلى واجهة الترتيبات الإقليمية بعد إعلان الحوثيين في الثامن من يونيو حظر حركة السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر وإطلاق هجوم صاروخي باتجاه إسرائيل، بالتزامن مع إدراج فتح مضيق هرمز وعودة الملاحة ضمن الالتزامات التي فرضتها واشنطن في التفاهم المرتقب.

وأبلغت الإدارة الوسطاء بأن فتح مضيق هرمز يجب أن يترافق مع توقف الهجمات الحوثية على الملاحة في البحر الأحمر، وستحمل واشنطن طهران مسؤولية العمليات المنفذة خلال مهلة الستين يومًا عند ثبوت استمرار الإسناد العسكري الإيراني، وفق ما نقله المصدر.

وختم المصدر بأن واشنطن ستنقل الضغط بعد توقيع الاتفاق إلى إنهاء استقلال السلاح والقرار العسكري لدى الجماعات المرتبطة بطهران في العراق ولبنان واليمن، وأن وقف الحرب مع إيران لن يمد هذه الجماعات بأي حماية سياسية أو أمنية داخل الدول التي تعمل فيها.