آخر تحديث :السبت-13 يونيو 2026-01:22ص
اخبار وتقارير

ضغوط إخوانية تُجهض حملة كشف الفساد الدوائي وتوقف تحركات عليا فضحت أدوية مهربة وفاسدة بتعز

ضغوط إخوانية تُجهض حملة كشف الفساد الدوائي وتوقف تحركات عليا فضحت أدوية مهربة وفاسدة بتعز
الجمعة - 12 يونيو 2026 - 10:44 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشفت مصادر مطلعة عن كواليس إيقاف الحملة الرقابية التي قادتها وكيل محافظة تعز للشؤون الصحية الدكتورة إيلان عبدالحق، خلال الفترة الماضية ضد الصيدليات وشركات الأدوية المخالفة في مدينة تعز ومديرياتها الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، مؤكدة أن الحملة اصطدمت بعراقيل إدارية وضغوطات ميدانية أدت إلى تجميد تحركاتها بعد أن حققت نتائج واسعة في كشف المخالفات داخل القطاع الدوائي.

وقالت المصادر، التي حصلت على وثيقة رسمية تتضمن شكوى رفعها مدير مديرية الشمايتين عبدالعزيز الشيباني، المحسوب على حزب الإصلاح - فرع تنظيم الإخوان المسلمين باليمن- إلى محافظ تعز نبيل شمسان، اعترض فيها على النزول الميداني الذي نفذته الدكتورة إيلان لتفتيش الصيدليات في مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، مدعياً أن الحملة نُفذت دون تنسيق مسبق مع السلطة المحلية في المديرية، وأنها تفتقر إلى تكليف مباشر من محافظ المحافظة.

وأوضحت المصادر أن محافظ تعز أحال الشكوى إلى الشؤون القانونية للنظر فيها والفصل بشأن الصلاحيات والاختصاصات، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة إدارية لتعطيل الحملة والحد من نشاطها الميداني، خاصة بعد أن بدأت نتائجها تلامس مصالح جهات نافذة ومستفيدة من حالة الفوضى وغياب الرقابة في القطاع الصحي.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما جرى يعكس حجم الصراع والتنازع على الصلاحيات داخل المكاتب التنفيذية بالمحافظة، في ظل هيمنة قيادات محسوبة على حزب الإصلاح على مفاصل عديدة في السلطة المحلية، مؤكدين أن الذرائع البيروقراطية وشعارات التنسيق الإداري تُستخدم في كثير من الأحيان كأدوات لإفشال أي جهود جادة تستهدف مكافحة الفساد وإصلاح المؤسسات العامة.

وأكدت المصادر أن الحملة التي قادتها الدكتورة إيلان كانت قد نفذت خلال الفترة الماضية عمليات تفتيش واسعة ومشددة استهدفت الصيدليات وشركات الأدوية في تعز، وأسفرت عن ضبط أدوية مهربة وأخرى فاسدة، إلى جانب الكشف عن مخالفات تتعلق بسوء التخزين في عدد كبير من الصيدليات وشركات الأدوية.

وأضافت أن جزءاً من تلك الشركات والصيدليات تعود ملكيتها لقيادات وشخصيات مرتبطة بحزب الإصلاح ومتغلغلة في مفاصل السلطة العسكرية والأمنية والإدارية بمدينة تعز، الأمر الذي جعل الحملة الرقابية تواجه مقاومة متزايدة انتهت بإيقافها عبر مسارات إدارية وقانونية، بدلاً من دعمها واستكمال إجراءاتها لمحاسبة المخالفين وحماية المواطنين من مخاطر الأدوية الفاسدة والمهربة.