تمحور حراك دبلوماسي لافت لعضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرّمي، اليوم الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض، حول تعزيز الشراكات الدولية وحشد الدعم لجهود التعافي الاقتصادي والاستقرار في اليمن، وذلك خلال لقاءين منفصلين مع سفيري اليابان والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي التفاصيل، بحث المحرّمي مع سفير اليابان لدى اليمن يوتشي ناكاشيما سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، واستكشاف فرص جديدة للتعاون في المجالات التنموية والاقتصادية، إلى جانب دعم مشاريع إعادة الإعمار وتحفيز جهود التعافي في البلاد.
وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي بالدعم الذي تقدمه اليابان لليمن على المستويين الإنساني والتنموي، مثمناً مساهماتها في تنفيذ مشاريع خدمية وحيوية تستهدف تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية، بما يساند مسار الإصلاحات ويخفف من الأعباء المعيشية التي يواجهها المواطنون.
وأكد المحرّمي أهمية توسيع مجالات الشراكة مع طوكيو لتشمل آفاقاً أرحب في الاستثمار والتنمية، داعياً إلى تعزيز مشاركة الخبرات والشركات اليابانية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والخدمات، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى الخدمات العامة.
كما استعرض خلال اللقاء تطورات الأوضاع الداخلية والإجراءات الحكومية الرامية إلى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وتعزيز الاستقرار النقدي ورفع كفاءة مؤسسات الدولة، مؤكداً أن تلك الإصلاحات تمثل مدخلاً أساسياً لمواجهة التحديات الراهنة وتحريك عجلة التنمية.
وتطرق المحرّمي إلى التحسن الأمني الذي تشهده عدن خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن الجهود المشتركة للأجهزة الأمنية والعسكرية أسهمت في تعزيز الاستقرار وتوفير بيئة مناسبة لتنفيذ المشاريع التنموية واستمرار عمل المؤسسات الحكومية والخدمية.
من جانبه، جدد السفير الياباني تأكيد بلاده على مواصلة دعم اليمن في مختلف القطاعات الإنسانية والتنموية، مشيداً بالإصلاحات التي تنفذها الحكومة، ومؤكداً استعداد طوكيو لتعزيز التعاون مع السلطات اليمنية بما يدعم مشاريع التعافي وتحسين الخدمات الأساسية وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي لقاء آخر، استقبل المحرّمي سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن ستيفن فاجن بمناسبة انتهاء فترة عمله الدبلوماسية، حيث أشاد بالدور الذي لعبه السفير الأمريكي في تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير أوجه التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية، إضافة إلى ملف مكافحة الإرهاب.
وشهد اللقاء مناقشة آخر المستجدات على الساحة الوطنية، بما في ذلك الأوضاع الأمنية والاقتصادية في العاصمة عدن والمحافظات المحررة، والجهود الحكومية المبذولة لتحسين الخدمات الأساسية والتخفيف من معاناة المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأكد المحرّمي أهمية استمرار الدعم الأمريكي والدولي لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، بما يعزز قدرتهما على استعادة مؤسسات الدولة ومواجهة التحديات المختلفة، إلى جانب المضي في تنفيذ برامج الإصلاح الشاملة.
كما شدد على ضرورة تبني مواقف دولية أكثر حزماً تجاه ما وصفه بالتهديدات المستمرة التي تمارسها مليشيا الحوثي، معتبراً أن مواجهة المشروع الحوثي ومكافحة الإرهاب تمثلان أساساً ضرورياً لتحقيق الأمن والاستقرار وإرساء سلام دائم وعادل.
بدوره، أعرب السفير الأمريكي ستيفن فاجن عن تقديره للدعم الذي تلقاه خلال فترة عمله من مجلس القيادة الرئاسي، مؤكداً استمرار التزام الولايات المتحدة بدعم جهود الحكومة اليمنية ومساندة مساعيها الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية ومواجهة التحديات القائمة.