عاد 62 صياد يمني إلى مديرية الخوخة جنوب محافظة الحديدة بعد إفراج السلطات الإريترية عنهم، عقب فترة احتجاز قضوها في منطقة "ترمة" الإريترية، غير أن عودتهم إلى الوطن جاءت مثقلة بالخسائر بعد فقدان أدوات عملهم ومصدر دخلهم الوحيد.
وطبقاً لمصادر محلية، فقد وصل الصيادون المفرج عنهم مساء أمس الخميس إلى مناطقهم الساحلية، بعد تجربة احتجاز صعبة، إلا أن فرحة العودة سرعان ما تراجعت أمام واقع اقتصادي ومعيشي قاسي، نتيجة مصادرة السلطات الإريترية لجميع ممتلكاتهم الخاصة بمهنة الصيد.
وأكدت المصادر أن السلطات الإريترية استولت على القوارب والمحركات والشباك وكافة المعدات التي يستخدمها الصيادون في نشاطهم اليومي، ما أدى إلى حرمانهم من الوسائل الأساسية التي يعتمدون عليها في إعالة أسرهم.
وتُعد هذه المعدات رأس المال الوحيد لعشرات الصيادين العاملين في قطاع الصيد التقليدي، الأمر الذي يضع عشرات الأسر أمام ظروف معيشية بالغة الصعوبة، في ظل اعتمادها الكامل على عائدات الصيد كمصدر رئيسي للدخل.
وأثارت القضية حالة من القلق في الأوساط الساحلية، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية واقتصادية قد تطال عشرات العائلات التي فقدت موردها الوحيد، خصوصاً في ظل الأوضاع المعيشية المتدهورة التي تشهدها البلاد.
وفي هذا السياق، دعا أهالي الصيادين ونقابات الاصطياد السمكي الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لمساندة المتضررين وتعويضهم بقوارب ومحركات ومعدات بديلة تساعدهم على استئناف أعمالهم والعودة إلى البحر.
كما طالبوا بتحرك رسمي ودبلوماسي فاعل لمعالجة الانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها الصيادون اليمنيون من قبل القوات البحرية الاريتيرية، والعمل على توفير الحماية اللازمة لهم ومنع تكرار حوادث الاحتجاز والمصادرة التي تهدد مصدر رزقهم ومستقبل أسرهم.