آخر تحديث :الخميس-04 يونيو 2026-12:13ص
اخبار وتقارير

الحكومة: لبنان يدفع ثمن الارتهان لإيران.. والحوثيون قادوا اليمن إلى الخراب خدمة لأجندة طهران

الحكومة: لبنان يدفع ثمن الارتهان لإيران.. والحوثيون قادوا اليمن إلى الخراب خدمة لأجندة طهران
الأربعاء - 03 يونيو 2026 - 11:54 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أكد وزير الإعلام في الحكومة المعترف بها دولياً، معمر الإرياني، أن التجربة التي يعيشها لبنان تمثل نموذجاً صارخاً لما تفعله الأذرع الإيرانية بالدول والمجتمعات التي تنشط داخلها، مشيراً إلى أن تلك الجماعات لا تتحرك وفق مصالح أوطانها وشعوبها، بل تنفذ أجندة المشروع الإيراني وحساباته الإقليمية.

وأوضح الإرياني في تصريح صحفي، بأن الحرب الأخيرة كشفت بوضوح أن قرار انخراط مليشيا حزب الله اللبنانية في المواجهة لم يكن نابعاً من مصلحة لبنان أو احتياجات شعبه، وإنما جاء نتيجة ارتباط سياسي وعسكري وعقائدي بطهران، الأمر الذي دفع البلاد إلى حرب مدمرة لم يكن اللبنانيون بحاجة إليها.

وأشار إلى أن نتائج تلك الحرب كانت كارثية بكل المقاييس، حيث خلفت آلاف القتلى والجرحى، وتسببت في موجات نزوح وتشريد واسعة، إلى جانب دمار كبير طال المنازل والبنية التحتية والمرافق الحيوية، فضلاً عن خسائر اقتصادية ضخمة زادت من تعقيد الأزمات التي يعانيها لبنان. وأضاف أن اللبنانيين لم يحصدوا من تلك المواجهة سوى مزيد من المعاناة، بينما استُخدمت بلادهم كساحة لتنفيذ الأجندة الإيرانية وصراعاتها الإقليمية.

ولفت الإرياني إلى أن ما حدث في لبنان ليس حالة استثنائية، بل يعكس النهج ذاته الذي اتبعته إيران في عدد من الدول العربية من خلال إنشاء ودعم مليشيات تدين لها بالولاء وتعمل خارج مؤسسات الدولة، وتحتكر قرار الحرب والسلم بعيداً عن الإرادة الوطنية، مؤكداً أن هذه الجماعات لا تسهم في بناء الدول أو تحقيق الاستقرار، وإنما تؤدي إلى إضعاف المؤسسات واستنزاف الموارد وإغراق البلدان في دوامات مستمرة من الفوضى والصراعات.

وفي حديثه عن اليمن، قال الإرياني إن هذه الصورة تتجسد بشكل أكثر وضوحاً من خلال مليشيا الحوثي الإرهابية التي اختطفت الدولة وصادرت القرار الوطني، وزجت باليمنيين في حروب مدمرة خدمة للمشروع الإيراني، مؤكداً أن المليشيا، منذ انقلابها على الدولة، لم تجلب لليمن سوى الخراب والدمار والانهيار الاقتصادي، وتسببت في تفاقم الأزمة الإنسانية التي تعد من الأسوأ على مستوى العالم.

وأضاف أن الحوثيين سخّروا مقدرات البلاد وثرواتها لخدمة أجندة خارجية لا تمت بصلة لمصالح اليمنيين أو تطلعاتهم، مشدداً على أن التجربة اللبنانية قدمت درساً قاسياً بشأن كلفة الارتهان لإيران وأذرعها في المنطقة.

وأكد الإرياني أن اليمنيين باتوا اليوم أكثر إدراكاً من أي وقت مضى بأن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة مليشيا الحوثي وتجفيف مصادر دعمها وتمويلها تمثل شروطاً أساسية لحماية البلاد من استمرار الاستنزاف، واستعادة الأمن والاستقرار، وتمكين اليمن من استعادة دوره الطبيعي بعيداً عن مشاريع الهيمنة والتبعية التي لم تجلب للشعوب سوى الدمار والمعاناة.