أطلقت وزارة الأوقاف والإرشاد دعوة واسعة لتكثيف الجهود التوعوية لمواجهة ما وصفته بالأفكار السلالية والعنصرية والخرافات التي تروج لها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، بالتزامن مع الثامن عشر من ذي الحجة وما يُعرف بـ"يوم الغدير"، مؤكدة أن تلك المعتقدات تتعارض مع تعاليم الإسلام ومبادئ الدولة الحديثة القائمة على المساواة والعدالة والشراكة بين جميع المواطنين.
وفي تعميم رسمي وجهته إلى مديري عموم مكاتب الأوقاف في المحافظات والعلماء والخطباء والدعاة والمرشدين، شددت الوزارة على أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بخطورة هذه الأفكار التي تُقدَّم تحت مسميات دينية أو تاريخية، معتبرة أنها تمثل تهديداً لقيم التعايش والوحدة الوطنية وتتنافى مع جوهر الرسالة الإسلامية.
وأكدت الوزارة أن الإسلام جعل التقوى والعمل الصالح معيار التفاضل بين الناس، وأن أي دعوات تقوم على التمييز بين البشر أو ادعاء الأفضلية والامتياز على أساس النسب أو السلالة تعد مخالفة صريحة لمقاصد الشريعة الإسلامية وقيمها العادلة، مشيرة إلى أن مثل هذه الأفكار أسهمت عبر مراحل مختلفة من التاريخ في إشعال الصراعات وتعميق الانقسامات وإضعاف مفهوم المواطنة المتساوية.
ودعت الأوقاف العلماء والخطباء والدعاة والمرشدين إلى تكثيف جهودهم في كشف حقيقة هذه المعتقدات وبيان آثارها السلبية على الدين والوطن، من خلال خطب الجمعة والدروس والمحاضرات والندوات ووسائل الإعلام المختلفة، والعمل على ترسيخ قيم الأخوة الإسلامية والوحدة الوطنية والمساواة بين أبناء الشعب الواحد.
كما حثت الوزارة على إبراز الدور الحضاري والتاريخي لليمنيين وإسهاماتهم الكبيرة في خدمة الإسلام والعلم والحضارة الإنسانية، بعيداً عن دعاوى الاصطفاء والاحتكار والاستعلاء التي تسعى، بحسب التعميم، إلى تكريس التمييز وإحياء النزعات السلالية داخل المجتمع.