آخر تحديث :الأحد-31 مايو 2026-11:56م
اخبار وتقارير

الكلاب المسعورة تحصد الضحايا في إب والحوثي يتاجر بلقاحات النجاة

الكلاب المسعورة تحصد الضحايا في إب والحوثي يتاجر بلقاحات النجاة
الأحد - 31 مايو 2026 - 10:48 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - اب

تتصاعد المخاوف في محافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي وسط البلاد، مع استمرار انتشار الكلاب الضالة والمسعورة في الأحياء والشوارع، وسط تزايد أعداد الضحايا، معظمهم من الأطفال، في وقت تتهم فيه جهات محلية المليشيا بالفشل في توفير لقاحات وأمصال داء الكلب داخل المستشفيات الحكومية.

وأكد مواطنون أن المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية في المحافظة تعاني منذ أشهر من انعدام كامل للقاحات وأمصال داء الكلب، ما أجبر الكثير من الأسر على البحث عنها في الصيدليات الخاصة بأسعار مرتفعة تفوق قدرة شريحة واسعة من المواطنين، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية المتدهورة التي تعيشها المحافظة.

وتتزايد معاناة السكان مع استمرار هجمات الكلاب المسعورة، حيث يشكل الأطفال النسبة الأكبر من الضحايا، الأمر الذي دفع الأهالي إلى المطالبة بتوفير اللقاحات والأمصال المنقذة للحياة بشكل مجاني ومنتظم في المرافق الصحية الحكومية، محذرين من أن استمرار انعدامها يضع حياة المصابين في دائرة الخطر.

ووجه مواطنون ومسؤولون صحيون محليون وناشطون اتهامات للمليشيا الحوثية بالتلاعب في آلية توزيع اللقاحات والمتاجرة بها عبر السوق السوداء والصيدليات الخاصة، رغم أن جزءاً من هذه اللقاحات يتم توفيره من خلال الدعم المقدم من المنظمات الإنسانية.

وتأتي هذه الاتهامات بالتزامن مع تحذيرات طبية متكررة من خطورة داء الكلب، الذي يُعد من أكثر الأمراض الفيروسية فتكاً، إذ يؤدي إلى الوفاة في حال عدم الحصول على اللقاح والعلاج الوقائي بشكل عاجل عقب التعرض لعضة أو خدش من حيوان مصاب.

وتشدد الجهات الصحية الدولية على أن سرعة الحصول على اللقاح تمثل العامل الأهم والحاسم في إنقاذ حياة المصابين ومنع تطور المرض إلى مراحل قاتلة.

ويرى سكان محليون أن الأزمة لا تقتصر على غياب اللقاحات والعلاجات فقط، بل تمتد إلى غياب أي إجراءات أو حملات فعالة للحد من انتشار الكلاب الضالة والمسعورة، ما يجعل المخاطر اليومية محدقة بالسكان، وخاصة الأطفال أثناء توجههم إلى المدارس أو أثناء اللعب في الأحياء السكنية.

ودعا الأهالي المنظمات الدولية والجهات الصحية المختصة إلى التدخل العاجل لتوفير لقاحات داء الكلب داخل المستشفيات الحكومية بصورة منتظمة، وإنقاذ حياة المصابين، ووضع حد لما وصفوه بحالة الإهمال والمتاجرة بأرواح المواطنين في المحافظة.