آخر تحديث :الأربعاء-27 مايو 2026-11:46م
اخبار وتقارير

تحذير دولي: الحوثي يعيد تنشيط القرصنة في البحر الأحمر والمحيط الهندي ضمن نظام ضغط بحري تقوده إيران

تحذير دولي: الحوثي يعيد تنشيط القرصنة في البحر الأحمر والمحيط الهندي ضمن نظام ضغط بحري تقوده إيران
الأربعاء - 27 مايو 2026 - 10:22 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

حذّر تحليل صادر عن منتدى الشرق الأوسط من تصاعد خطير في التهديدات البحرية بالمنطقة، مؤكداً أن التصعيد الذي تقوده مليشيا الحوثي أعاد تنشيط شبكات القرصنة الممتدة من مضيق هرمز إلى القرن الإفريقي، في إطار ما وصفه بـ”استراتيجية إيرانية” تهدف إلى توسيع نطاق الضغط على الملاحة الدولية.

وذكر التحليل أن عودة القرصنة الصومالية في الأسابيع الأخيرة لم تعد مرتبطة فقط بالأوضاع الاقتصادية الهشة أو ضعف الرقابة الساحلية، بل أصبحت جزءاً من مشهد أوسع يرتبط بتنامي الأنشطة الحوثية في البحر الأحمر وباب المندب منذ أواخر عام 2023.

وأشار التقرير إلى أن الهجمات الحوثية دفعت القوات البحرية الدولية إلى إعادة انتشار واسع باتجاه السواحل اليمنية، ما تسبب في فراغ أمني نسبي في غرب المحيط الهندي، استغلته شبكات القرصنة الصومالية للعودة مجدداً إلى النشاط.

وبحسب التحليل، فإن مليشيا الحوثي لعبت دوراً مباشراً في دعم تلك الشبكات عبر تزويدها بأسلحة ومعدات تتبع بنظام GPS، وهو ما عزز قدرتها على استهداف السفن التجارية في أعالي البحار ورفع مستوى التهديد الملاحي.

كما نقل التقرير عن مصادر أممية وتقارير استخبارات محلية في بونتلاند وجود مؤشرات على صلات بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية، ضمن سياق يُعتقد أنه مرتبط بتوسيع النفوذ الإقليمي جنوباً على سواحل شرق إفريقيا.

ورأى التحليل أن ما يجري يعكس تشكل “نظام ضغط بحري” مترابط تقوده إيران، يمتد من مضيق هرمز حتى خليج عدن والمحيط الهندي، حيث تتكامل هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة مع نشاط القرصنة، بما يهدد حركة التجارة والطاقة العالمية.

وأوضح أن مسارات الشحن التجاري باتت تتغير لتفادي مناطق التوتر، لكنها تجد نفسها في مناطق أخرى نشطة بالقرصنة، ما يضع الملاحة الدولية أمام تهديدين متداخلين يرتبطان بتصعيد الحوثيين.

وأكد التقرير أن الولايات المتحدة وحلفاءها يواجهون معضلة استراتيجية متزايدة بين تعزيز الانتشار البحري في أكثر من ساحة أو تقليص الضغط العسكري، وهو ما يمنح الحوثيين مساحة أوسع لتوسيع أنشطتهم البحرية.

وختم التحليل بالتأكيد على أن التهديد البحري الحالي لم يعد منفصلاً جغرافياً، بل أصبح شبكة مترابطة تتصدرها مليشيا الحوثي، وتنعكس آثارها على أمن التجارة العالمية في واحد من أهم الممرات البحرية الدولية.