شهد سوق السياني في حي شميلة جنوبي العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، مساء أمس الثلاثاء، حريقاً هائلاً تسبب في تدمير واسع لمحلات تجارية وبسطات بيع، مخلفاً خسائر مادية كبيرة طالت ممتلكات التجار والمواطنين، دون تسجيل أي خسائر بشرية.
مصادر محلية، قالت إن الحريق اندلع نتيجة ماس كهربائي في أحد القطاعات التجارية داخل السوق، قبل أن تمتد ألسنة اللهب بسرعة كبيرة إلى عدد من المحلات المجاورة، خصوصاً متاجر الهواتف المحمولة ومحلات بيع الملابس الجاهزة، وسط حالة من الهلع والفوضى في المنطقة المكتظة بالحركة التجارية.
وأكد شهود عيان أن النيران اشتعلت بصورة مفاجئة، ما دفع أصحاب المحلات والمواطنين إلى محاولة السيطرة عليها بوسائل بدائية وجهود ذاتية قبل وصول فرق الإطفاء، غير أن وجود كميات كبيرة من المواد سريعة الاشتعال داخل محلات الملابس ساهم في توسع رقعة الحريق بشكل متسارع.
ووفقاً لتقارير أولية، فقد أدى الحريق إلى تدمير كامل وشبه كامل لعدد كبير من المتاجر والبسطات، متسبباً بخسائر مالية ضخمة تُقدّر بملايين الريالات، في واحدة من أكبر الحرائق التي يشهدها السوق خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت المصادر إلى أن عربات الدفاع المدني التابعة لمليشيا الحوثي وصلت إلى موقع الحريق بعد وقت متأخر، الأمر الذي صعّب من مهمة احتواء النيران، قبل أن تتمكن الفرق لاحقاً من منع امتداد الحريق إلى بقية المربعات التجارية الممتدة على طول منطقة شميلة الحيوية.
وتتكرر حوادث الحرائق في الأسواق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بشكل لافت، في ظل تدهور إجراءات السلامة العامة وانتشار التوصيلات الكهربائية العشوائية، ما يثير مخاوف متزايدة لدى الأوساط التجارية والسكان من كارثة أكبر قد تضرب الأسواق المزدحمة في أي لحظة.