عقب غارة استهدفت مبنى سكنيًا في مدينة غزة، أعلنت إسرائيل استهداف محمد عودة الذي وصفته بأنه القائد الجديد لكتائب عز الدين القسام.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال اليوم الثلاثاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف القائد الجديد لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في قطاع غزة.
وجاء هذا الإعلان بعد 11 يومًا من استشهاد القائد العام السابق لكتائب القسام عز الدين الحداد في غارة إسرائيلية على قطاع غزة.
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أصدرا أوامر للجيش الإسرائيلي بشن غارات في قطاع غزة استهدفت محمد عودة.
ووفق البيان، فإن عودة يُعد من "مهندسي" هجوم السابع من أكتوبر، وكان يشغل منصب رئيس هيئة الاستخبارات في كتائب عز الدين القسام خلال الهجوم، قبل أن يتم تعيينه مؤخرا خلفا لعز الدين الحداد، الذي قُتل في غارة إسرائيلية قبل نحو أسبوعين، بحسب الرواية الإسرائيلية.
وأضاف البيان أن عودة كان مسؤولا، وفقا لإسرائيل، عن مقتل واختطاف وإصابة مدنيين وجنود إسرائيليين خلال هجوم 7 أكتوبر.
واختتم البيان بالتأكيد أن إسرائيل "ستواصل ملاحقة كل من شارك في هجوم السابع من أكتوبر"، مضيفا: "عاجلا أم آجلا ستصل إسرائيل إليهم جميعا".
من هو محمد عودة؟
محمد عودة هو قيادي عسكري بارز في كتائب القسام، وقد برز اسمه خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة بعد سلسلة اغتيالات طالت كبار قادة الحركة.
وتشير تقارير إعلامية متعددة إلى أنه تولّى قيادة كتائب القسام خلفًا لعز الدين الحداد الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في 15 مايو. لكن كتائب القسام لم تعلن رسميًا عن قائدها الجديد.
وتلفت هذه التقارير إلى أن عودة كان من أقرب المقربين إلى الحداد خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما في ملف إعادة هيكلة القيادة العسكرية بعد اغتيال عدد من القادة البارزين.
كما ذكرت تقارير أن اختياره جاء في ظل تقلّص الدائرة القيادية العليا للقسام نتيجة الاغتيالات الإسرائيلية المتواصلة منذ أكتوبر 2023.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية متقاطعة، شغل محمد عودة سابقًا منصب رئيس أو مدير هيئة الاستخبارات العسكرية التابعة لكتائب القسام، ويُنظر إليه باعتباره من أبرز العقول الاستخباراتية داخل الحركة.
وتقول إنه لعب دورًا في جمع وتحليل المعلومات العسكرية المتعلقة بالجيش الإسرائيلي، إضافة إلى الإشراف على التنسيق بين الوحدات الميدانية خلال عملية "طوفان الأقصى".
"رجل الظل"
ووصفت بعض التقارير محمد عودة بـ"رجل الظل" بسبب قلة ظهوره الإعلامي وشحّ المعلومات الشخصية المتاحة عنه، مقارنة بقيادات أخرى في القسام مثل محمد الضيف أو أبو عبيدة.
كما لا توجد صور حديثة مؤكدة له متداولة على نطاق واسع، ما يعكس الطابع السري لعمله داخل الجهاز العسكري للحركة.
وتشير وسائل فلسطينية وعربية إلى أن محمد عودة كان جزءًا من الجهود التنظيمية التي قادها عز الدين الحداد لإعادة ترتيب الهيكل القيادي للقسام بعد اغتيال محمد الضيف ومحمد السنوار وعدد من القادة العسكريين الآخرين.
وحتى اللحظة، لم يصدر تأكيد رسمي من حركة حماس بشأن استشهاده أو نجاته من الاستهداف.
وفي حال تأكدت عملية اغتيال عودة بمنطقة شارع الوحدة بحي الرمال غرب مدينة غزة، فستكون إسرائيل قد وصلت إلى آخر عضو من الجيل المؤسس لكتائب القسام.
ومنذ بدء عدوانها على قطاع غزة، تمكنت إسرائيل سابقًا من اغتيال قادة بارزين في حركة حماس وكتائب القسام، مثل: محمد الضيف، محمد السنوار، وعز الدين الحداد.