قال الصحفي محمد عبداللطيف الصعر إن وضع اللواء سلطان السامعي، عضو ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى التابع لمليشيا الحوثي، لا يختلف كثيراً عن تجربة قاسم سلام بعد سقوط حزب البعث، حين حمل الأخير راية الحزب بشكل رمزي دون سند حقيقي يسانده في الواقع السياسي.
وأوضح الصعر أن هذه المقارنة تعكس طبيعة المواقع الرمزية التي قد يشغلها بعض السياسيين في مراحل التحول، حيث يبدو الموقع قائماً شكلياً بينما تتراجع أدوات النفوذ والدعم الفعلي.
وأضاف أن السامعي لا يمتلك دعماً مالياً أو سياسياً مستقراً، في ظل ما يشهده محور الدعم المرتبط بإيران من اضطرابات انعكست – بحسب تقديرات متداولة – على مسارات التمويل والتواصل والدعم اللوجستي.
وأشار إلى أن هذه التحولات أثرت على توازنات القوة داخل مليشيا الحوثي، وعلى طبيعة العلاقة بين الجماعة وأطراف إقليمية داعمة، ما انعكس على أدوات النفوذ داخلها.
وفي سياق تحليله، اعتبر الصعر أن السامعي بات يحاول تعزيز حضوره السياسي من خلال إبراز ملفات حساسة داخل الجماعة، في ظل تنافس داخلي متصاعد ومحاولات مستمرة لإثبات الذات وتفادي التهميش، ضمن بيئة تتسم بالحذر والاصطفافات الداخلية.
كما لفت إلى أن التوترات داخل مليشيا الحوثي قد تتفاقم في حال استمرار تراجع قنوات الدعم الخارجي، وهو ما قد يفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات والصراعات على النفوذ.
واختتم الصعر حديثه بالإشارة إلى أن مثل هذه اللحظات عادة ما تكشف حجم التحولات داخل القوى السياسية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تعكس وضعاً معقداً ودقيقاً داخل الجماعة.