كشف تقرير صادر عن ما تسمى بوزارة الصحة في حكومة الانقلاب الحوثية غير المعترف بها دوليا، عن حجم الانهيار غير المسبوق الذي يعصف بالقطاع الطبي في العاصمة المحتلة صنعاء وباقي مناطق سيطرتها، مع اعتراف المليشيا بتفاقم الأزمة الصحية وسط نقص حاد في الأدوية والعلاجات الأساسية.
وأظهر التقرير أن أكثر من 100 ألف مريض سرطان يعانون من نقص كبير في الأدوية، مع تراجع توفر بعض الأصناف الدوائية بنسبة تصل إلى 60%، بينما يواجه نحو 8 آلاف مريض بالفشل الكلوي خطر الموت الوشيك بسبب نقص مستلزمات الغسيل الكلوي، مؤكداً وفاة ما يقارب 5 آلاف مريض خلال السنوات الماضية نتيجة انعدام محاليل الغسيل وأجهزة الاستصفاء الدموي.
وفي ملف أمراض الدم، سجّل التقرير وفاة 684 مريضاً بالثلاسيميا من أصل 8430 حالة مسجلة، إلى جانب نقص واسع في أدوية الهيموفيليا واللوكيميا، محذراً من أن القطاع الصحي يمر بمرحلة حرجة جراء ضعف الإمكانات الطبية وتراجع الخدمات العلاجية والقيود التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية.
وكشف التقرير أن أكثر من 90% من المرضى في مناطق سيطرة الحوثيين غير قادرين على السفر إلى الخارج لتلقي العلاج بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، في وقت تتواصل فيه معاناة السكان من انقطاع الرواتب وارتفاع الفقر وتزايد الأعباء المعيشية، إضافة إلى وجود آلاف الحالات المرضية التي تعذر علاجها داخل اليمن وعجز أعداد كبيرة عن السفر للعلاج خارج البلاد.
ويُجسّد هذا التقرير -الصادر عن المليشيا نفسها- حجم الكارثة الإنسانية والصحية المتفاقمة، في ظل استمرار انهيار الخدمات الأساسية وتزايد معاناة المواطنين جراء الأوضاع الاقتصادية والصحية المتدهورة.