آخر تحديث :الثلاثاء-26 مايو 2026-12:51ص
اخبار وتقارير

تحذير عاجل في عدن.. موجة "إجهاد حراري رطب" خطيرة تتجاوز حدود تحمل الإنسان

تحذير عاجل في عدن.. موجة "إجهاد حراري رطب"  خطيرة تتجاوز حدود تحمل الإنسان
الثلاثاء - 26 مايو 2026 - 12:58 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أطلقت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، عبر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، تحذيراً صحياً ومناخياً عاجلاً لسكان مدينة عدن، محذّرة من تصاعد خطورة ظاهرة “الإجهاد الحراري الرطب” التي تضرب المدينة في ظل ارتفاع شديد في درجات الحرارة مع نسب رطوبة مرتفعة بشكل لافت.

وأوضح المركز أن المؤشرات المناخية الحديثة والتقارير العلمية العالمية تؤكد أن عدن باتت من أكثر المدن عرضة لهذه الظاهرة الخطيرة، حيث يُتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة المصحوبة بالرطوبة مستوى 30.55 درجة مئوية، وهو الحد الأعلى الذي يقترب من قدرة جسم الإنسان البيولوجية على التحمّل.

وأشار البيان إلى أن ارتفاع مستويات الرطوبة يعرقل قدرة الجسم الطبيعية على التبريد عبر التعرّق، نتيجة تعذر تبخر العرق، ما يؤدي إلى تراكم الحرارة داخلياً وارتفاع سريع وخطير في درجة حرارة الجسم، وهو ما يزيد من احتمالات الإصابة بالإنهاك الحراري وضربات الشمس، حتى لدى الأفراد الأصحاء، خصوصاً عند التعرض المباشر لأشعة الشمس أو التواجد في الأماكن المفتوحة.

وأكد المركز أن الفئات الأكثر عرضة للخطر تشمل كبار السن، والأطفال والرضع، والمرضى، إضافة إلى العمال الذين يؤدون أعمالهم في بيئات مكشوفة وتحت أشعة الشمس الحارقة، ما يستدعي إجراءات وقائية عاجلة للحد من المخاطر الصحية.

ودعا مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر المواطنين والجهات المعنية وأصحاب الأعمال إلى الالتزام بمجموعة من الإجراءات الوقائية، أبرزها الإكثار من شرب المياه والسوائل بشكل مستمر دون انتظار الشعور بالعطش، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، إضافة إلى تقليص الأعمال الخارجية الشاقة بين الساعة العاشرة صباحاً والرابعة عصراً، وتوفير بيئات عمل مظللة وآمنة للعمال في المواقع المكشوفة.

وشدد المركز على أن التغيرات المناخية أصبحت واقعاً ملموساً يفرض تحديات صحية متزايدة، مؤكداً أن الوعي المجتمعي والالتزام بالإرشادات الوقائية يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الأرواح وتقليل المخاطر.

واختتم المركز بيانه التحذيري بدعوة الجميع إلى المساهمة في نشر الوعي الصحي والمناخي، حفاظاً على السلامة العامة في ظل هذه الظروف المناخية القاسية التي تشهدها المدينة.